موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢١ - بيعة الرضوان
بيعة الرضوان:
ثم إنّ قريشا بعثوا سهيل بن عمرو[العامري]و حويطب بن عبد العزّى، و مكرز بن حفص[قائد الأسرى الخمسين لرسول اللّه للصلح].
و قد بلغ رسول اللّه أنّ عثمان و أصحابه[المهاجرين العشرة]قد قتلوا...
فأقبل رسول اللّه يؤم منزل غزية بن عمرو المازني من بني النجّار و معه زوجته أمّ عمارة، فجلس في رحالهم ثم قال: إن اللّه أمرني بالبيعة. فتداكّ الناس يبايعونه، بايعهم على أن لا يفرّوا [١] .
و قال الطبرسي في «اعلام الورى» : فبايعوه تحت الشجرة على أن لا يفرّوا عنه أبدا [٢] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ٦٠٢، ٦٠٣.
[٢] اعلام الورى ١: ٢٠٤ و مثله في المناقب ١: ٢٠٢. هذا، و قد روى ابن اسحاق في السيرة ٣: ٣٣٠: عن عبد اللّه بن ابي بكر: أنّ الناس كانوا يقولون: بايعهم رسول اللّه على الموت، و كان جابر بن عبد اللّه الانصاري يقول: إنّ رسول اللّه لم يبايعنا على الموت، و لكن بايعنا على أن لا نفرّ، فبايعه الناس و لم يتخلف عنه أحد حضرها من المسلمين، الا الجد بن قيس من بني سلمة، و اللّه لكأنّي انظر إليه لاصقا بإبط ناقته يستتر بها من الناس. ثم أتى رسول اللّه أن الذي ذكر من أمر عثمان باطل و روى الواقدي في المغازي ٢: ٥٩١: عن أبي قتادة الأنصاري قال:
لما دعا رسول اللّه الى البيعة فرّ الجد بن قيس فدخل تحت بطن البعير، و قلت له: ويحك ما أدخلك هاهنا ؟أ فرارا مما نزل به روح القدس؟!قال: لا، و لكنّي سمعت البيعة فرعبت!
و مات الجدّ بن قيس في خلافة عثمان في ماله بالواديين.
و روى الطبري في تأريخه ٢: ٦٣٢: بسنده عن سلمة بن الاكوع قال: بينما نحن قافلون من-