موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١١ - نزول سورة الحشر فيهم
ق-على البيت (البيت الذي كان إلى جداره رسول اللّه قاعدا) فيلقي صخرة على رسول اللّه.
فروى ابن إسحاق عن آل يامين أنّ رسول اللّه قال له بعد ما أسلم: ما ذا لقيت من ابن عمّك و ما همّ به من شأني؟!فجعل يامين جعلا لرجل على أن يقتل ابن عمّه عمرو بن جحاش، فيزعمون أنّه قتله.
و قال ابن هشام: استمرّ حصارهم ستّ ليال من شهر ربيع الأوّل ٣: ٢٠٠-٢٠٢.
و كذلك قال الواقدي: غزوة بني النضير في ربيع الأوّل على رأس سبعة و ثلاثين شهرا من مهاجرة النبيّ-صلى اللّه عليه[و آله]و سلم-.
خرج رسول اللّه يوم السبت و معه رهط من المهاجرين و الأنصار، منهم علي، و طلحة و الزبير، و أبو بكر و عمر، و سعد بن معاذ و سعد بن عبادة، و اسيد بن حضير، فصلى في مسجد قباء ١: ٣٦٤ و كان صلّى اللّه عليه و آله يأتي إلى قباء يوم السبت و يوم الإثنين ١: ٣٠٤ ثمّ سار إلى بني النضير يستعين بهم في دية الرجلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن اميّة الضمري غير عالم بهما، فوجدهم في ناديهم، فجلس رسول اللّه و أصحابه، فكلّمهم رسول اللّه أن يعينوه في دية الكلابيّين اللذين قتلهما عمرو بن اميّة، فقالوا: نفعل-يا أبا القاسم-ما أحببت، اجلس حتّى نطعمك.
ثمّ خلا بعضهم إلى بعض فتناجوا فقال حييّ بن أخطب: يا معشر اليهود، قد جاءكم محمّد في نفير من أصحابه لا يبلغون عشرة فاطرحوا عليه حجارة من فوق هذا البيت الذي هو تحته فاقتلوه، فلن تجدوه أخلى منه الساعة، فإنّه إن قتل تفرّق أصحابه، فلحق من كان معه من قريش بحرمهم، و بقي من هاهنا من الأوس و الخزرج حلفاؤكم، فما كنتم تريدون أن تصنعوا يوما من الدهر فمن الآن!
فقال عمرو بن جحاش: أنا أظهر على البيت فأطرح عليه صخرة.
فقال سلاّم بن مشكم: يا قوم أطيعوني هذه المرّة و خالفوني الدهر، و اللّه إن فعلتم ليخبرن-