موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٥ - نزولهم على الحكم
يا أبا عمرو، اتّق اللّه و أحسن في حلفائك و مواليك، فقد نصرونا ببعاث و الحدائق و المواطن كلّها.
فلمّا أكثروا عليه قال: لقد آن لسعد أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم!
فقال الأوس: وا قوماه!ذهبت-و اللّه-بنو قريظة!و بكت النساء و الصبيان حول سعد، فلمّا سكتوا قال لهم:
يا معشر يهود!أرضيتم بحكمي فيكم؟
فقالوا: بلى قد رضينا بحكمك، و قد رجونا نصفك و معروفك و حسن نظرك!
فأعاد عليهم القول، فقالوا: بلى يا أبا عمرو!
فالتفت إلى رسول اللّه إجلالا له فقال:
ما ترى بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه؟
قال: احكم فيهم يا سعد؛ فقد رضيت بحكمك فيهم [١] .
فروى الطبرسي في «إعلام الورى» عن الصادق عليه السّلام قال: فحكم فيهم بقتل الرجال، و سبي الذراري و النساء، و قسمة الأموال، و أن يجعل عقارهم للمهاجرين دون الأنصار.
فقال رسول اللّه: قد حكمت فيهم بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة (السماوات) [٢] . قال القمي: و ساقوا الاسارى إلى المدينة.
و أمر رسول اللّه باخدود فحفرت بالبقيع.
[١] تفسير القمي ٢: ١٩٠ و ١٩١. و نحوه في السيرة ٣: ٢٤٩-٢٥١. و في مغازي الواقدي ٢: ٥١٠-٥١٢ أكثر تفصيلا.
[٢] إعلام الورى ١: ١٩٦ و عنه المازندراني في مناقب آل أبي طالب ١: ٢٠٠.