موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٠ - مصرع حمزة
قال القمي: فألقى رسول اللّه على حمزة بردة كانت عليه، فكانت إذا مدّها على رأسه بدت رجلاه، و إذا مدّها على رجليه بدا رأسه، فمدّها على رأسه و ألقى على رجليه الحشيش.
و أمر رسول اللّه أن يجمعوا القتلى فصلّى عليهم (مع حمزة) و كبّر على حمزة سبعين تكبيرة. و دفنهم في مضاجعهم [١] .
ق-الآية... فعفا رسول اللّه فلم يمثّل بأحد ١: ٢٩٠. و لعلّ جبرئيل نزل بالآية مذكّرا بها لا إنزالا.
[١] و روى ابن إسحاق في السيرة ٣: ١٠٢ بسنده عن ابن عبّاس قال: أمر رسول اللّه بحمزة فسجّي ببردة، ثمّ صلّى عليه فكبّر سبع تكبيرات، ثمّ اتي بالقتلى (واحدا واحدا) يوضعون إلى جانب حمزة فكان يصلّي عليه و عليهم (في كلّ مرّة) حتى صلّى عليه اثنتين و سبعين صلاة ٣: ١٠٢.
و روى عن الزهري عن العذري قال: إنّ رسول اللّه أشرف على القتلى يوم احد فقال:
أنا شهيد على هؤلاء أنّه ما من جريح يجرح في اللّه إلاّ و اللّه يبعثه يوم القيامة يدمي جرحه، اللون لون دم و الريح ريح مسك.
و رواه كذلك عن عمّه موسى بن يسار عن أبي هريرة ٣: ١٠٤ و كأنّه كان في مقام الاكتفاء بدمائهم عن غسلهم، فقد روى الخبر الواقدي قال: و لم يغسّل رسول اللّه الشهداء يومئذ (ممّا يوهم غسلهم قبل ذلك) و قال: لفّوهم بدمائهم و جراحهم فإنّه ليس أحد يجرح في سبيل اللّه إلاّ جاء يوم القيامة لون جرحه لون الدم و ريحه ريح المسك. ثمّ قال: ضعوهم فأنا الشهيد على هؤلاء يوم القيامة.
قال: و كان حمزة أوّل من جيء به إلى النبيّ فصلّى عليه رسول اللّه... ثمّ جمع إليه الشهداء فكان كلّما أتي بشهيد وضع إلى جنب حمزة فصلّى عليه و على الشهيد حتى صلّى عليه سبعين مرّة، لأنّ الشهداء سبعون. و يقال: كان يؤتى بتسعة و حمزة عاشرهم فيصلّي-