موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٢ - وفاة عثمان بن مظعون
و روى بسنده عن المطلّب بن عبد اللّه عن رجل من الصحابة قال: لما دفن النبيّ عثمان بن مظعون قال لرجل: هلّم تلك الصخرة أضعها على قبر أخي أتعلّمه بها، أدفن إليه من دفنت من أهلي. فقام الرجل إليها فلم يقدر عليها. فكأني أنظر الى بياض ساعدي رسول اللّه احتملها حتى وضعها عند قبره [١] .
و روى الكليني في «فروع الكافي» بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: لما مات عثمان بن مظعون سمع النبيّ امرأته تقول: يا أبا السائب هنيئا لك الجنة. فقال النبي: و ما علمك؟حسبك أن تقولي: كان يحبّ اللّه و رسوله [٢] .
و روى النميري البصري عن قدامة بن موسى قال: كان في البقيع (شجر) غرقد، فلما مات عثمان و دفن بالبقيع قال رسول اللّه للموضع الذي دفن فيه: هذه الرّوحاء و أشار الى جهة الطريق من دار محمد بن زيد الى زاوية عقيل بن أبي طالب. ثم أشار الى ناحية اخرى و قال: و هذه من الرّوحاء، و أشار الى جهة الطريق من دار محمد بن زيد الى أقصى البقيع يومئذ [٣] .
ق-فأمر به أن يرمى و قال: و اللّه لا يكون على قبر عثمان بن مظعون حجر يعرف به. فقالوا:
عدت الى حجر وضعه النبيّ فرميت به؟!بئس ما عملت، فأمر به فليرد. فقال: أم و اللّه إذ رميت به فلا يرد!و لعله لأنه قتل رجلا و أسر آخر في بدر!.
[١] تاريخ المدينة ١: ١٠٢.
[٢] فروع الكافي ١: ٧٢. و الغريب أن الحميري في قرب الاسناد: ٧ بسنده عن الباقر عليه السّلام و الصدوق في الخصال ٢: ٣٧ بسنده عن الصادق عليه السّلام رويا: أن عثمان تزوج أمّ كلثوم فماتت و لم يدخل بها، فلما ساروا الى بدر زوّجه رسول اللّه رقية.. و هذا يخالف مسلّمات التاريخ و السيرة، و في طريق الأول هارون و في الثاني علي بن أبي حمزة البطائني فلعلّ الخلل منهما. و سيأتي وفاة أمّ كلثوم أيضا فيما بعد هذا.
[٣] تاريخ المدينة ١: ١٠٠.
غ