موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٥ - زواج النبي صلّى اللّه عليه و آله بأم سلمة
و روى الواقدي عن عمر بن أبي سلمة قال: اعتدّت امّي حتّى خلت أربعة أشهر و عشرا ثمّ تزوّجها رسول اللّه و دخل بها في ليال بقين من شوّال. فكانت امّي تقول: ما بأس في النكاح في شوّال و الدخول فيه، قد تزوّجني رسول اللّه و أعرس بي في شوّال [١] .
و روى ابن سعد في «الطبقات» عن عائشة قالت: لمّا تزوّج رسول اللّه أمّ سلمة حزنت حزنا شديدا لمّا علمت جمالها، فتلطّفت حتّى رأيتها، فرأيت أضعاف ما وصفت من الحسن و الجمال [٢] .
و في قصص أسباب النزول حكى العلاّمة الحلّي في «كشف الحقّ» عن الحميدي عن السدّي قال: لمّا توفّي أبو سلمة و عبد اللّه بن حذافة و تزوّج النبيّ امرأتيهما: أمّ سلمة و حفصة، و قد نزل قوله سبحانه: وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ وَ لاََ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذََلِكُمْ كََانَ عِنْدَ اَللََّهِ عَظِيماً*`إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً [٣] قال عثمان: أ ينكح محمّد نساءنا إذا متنا و لا ننكح نساءه إذا مات؟و اللّه لو قد مات أجبلنا على نسائه بالسهام. و كان هو يريد أمّ سلمة.
و كذلك قال طلحة و هو يريد عائشة (فهي من تيم و هو منها) .
ق-روي أن رسول اللّه أرسل إلى أمّ سلمة أن مري ابنك أن يزوّجك. فزوّجها ابنها سلمة بن أبي سلمة و هو غلام لم يبلغ. و أدّى عنه النجاشي صداقها أربعمائة دينار عند العقد. إعلام الورى ١: ٢٧٧. و قال ابن هشام: أصدقها النبي فراشا حشوه ليف و قدحا و رحى ٤: ٢٩٤.
[١] مغازي الواقدي ١: ٣٤٤.
[٢] طبقات ابن سعد ٨: ٦٦ و عنه في الإصابة ٤: ٤٥٩.
[٣] الأحزاب: ٥٣، ٥٤.