موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٢ - نزول قريش
اللّه بهم فحبسوهم.
و بلغ ذلك قريشا فخافوا خوفا شديدا، فاقبلوا يتحارسون يخافون البيات.
و طلب رسول اللّه عمار بن ياسر و عبد اللّه بن مسعود فقال لهما: ادخلا في القوم و اتياني بأخبارهم.
فمضيا يجولان في عسكرهم لا يرون الا خائفا ذعرا. و سمعوا منبّه بن الحجاج يقول:
لا يترك الجوع لنا مبيتا # لا بدّ أن نموت أو نميتا
فلما ذكرا لرسول اللّه ذلك قال صلّى اللّه عليه و آله: و اللّه كانوا شباعا و لكنّهم من الخوف قالوا هذا، و القى اللّه على قلوبهم الرعب.
و لكن بلغ أصحاب رسول اللّه كثرة قريش ففزعوا فزعا شديدا و بكوا و استغاثوا.
فلما أمسى رسول اللّه و جنّه الليل [١] ألقى اللّه على أصحابه النعاس حتى ناموا.
و أنزل اللّه عليهم السماء، و كان على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١] روى الطبرسي عن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع قال: قال النبيّ لأصحابه: من يلتمس لنا الماء؟فسكتوا عنه و قال علي: أنا يا رسول اللّه، فأخذ القربة و ذهب الى القليب و ملأ القربة و أخرجها، و جاءت ريح فاهرقته، فعاد الى القليب و ملأ القربة و خرج فجاءت ريح فأهرقته، فلما كانت المرة الرابعة ملأها فأتى بها الى النبي فأخبره بخبره فقال: أما الريح الاولى فجبرئيل في الف من الملائكة سلم عليك و سلموا، و أما الريح الثانية فميكائيل في ألف من الملائكة سلم عليك و سلموا، و أما الريح الثالثة فاسرافيل في ألف من الملائكة سلم عليك و سلموا-إعلام الورى ١: ٣٥٧ و روى مثله ابن شهرآشوب في المناقب ٢: ٨٧.
غ