موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٤ - فداء الأسرى
فصار لمحرز بن نضلة الأنصاري، فبعثت أمه فيه بأربعة آلاف درهم.
و افتدى عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي: أميّة بن أبي حذيفة، و خالد بن هشام، و عثمان بن عبد اللّه، كل رجل منهم بأربعة آلاف درهم.
و افتدى خالد بن الوليد أخاه الوليد بن الوليد بأربعة آلاف درهم، و خرج به هو و أخوهم هشام حتى بلغا بالوليد الى ذي الحليفة (بينها و بين المدينة ستة أميال اثنا عشر كيلومترا) فأفلت منهم و أتى النبيّ فأسلم و قال: كرهت أن اسلم قبل أن افتدى.
و افتدى مكرز بن حفص: أبا يزيد سهيل بن عمرو بأربعة آلاف، فلما قالوا له: هات المال. قال: اجعلوا رجلا مكان رجل و خلّوا سبيله. فخلّوا سبيل سهيل و حبسوا مكرز، و بعث سهيل بالمال مكانه من مكة، فأطلقوه [١] .
قال ابن اسحاق: و ممن سمّي لنا من الاسارى ممن منّ عليه بغير فداء:
ابو عزة عمرو بن عبد اللّه الجمحي، قال لرسول اللّه: يا رسول اللّه لقد عرفت أن ليس لي مال و أني ذو حاجة و ذو عيال، فامنن علي (و مدحه بخمسة أبيات من الشعر) فأخذ عليه رسول اللّه أن لا يعين عليه أحدا و منّ عليه فأطلقه [٢] .
و روى الواقدي عن سعيد بن المسيّب قال: قال لرسول اللّه: يا محمد، لي خمس بنات ليس لهن شيء فتصدّق بي عليهن. ففعل رسول اللّه، فقال: اعطيك موثقا لا اقاتلك و لا اكثر عليك أبدا!فأرسله رسول اللّه [٣] .
[١] مغازي الواقدي ١: ١٣٨.
[٢] ابن هشام ٢: ٣١٥.
[٣] مغازي الواقدي ١: ١١١. و خالف يوم احد فحرض على رسول اللّه و شارك في احد فاسر فقتل، كما مرّ و يأتي.