موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٦ - موقف اليهود و المنافقين
موقف اليهود و المنافقين:
و لو كانت عصماء يهوديّة فهي من مفردات ما قال الواقدي: و أظهرت اليهود القول السيئ فقالوا: ما محمّد إلاّ طالب ملك، اصيب في أصحابه و اصيب في بدنه!و ما اصيب هكذا نبيّ قطّ!
و جعل المنافقون يقولون لأصحاب رسول اللّه: لو كان من قتل منكم عندنا ما ماتوا و ما قتلوا [١] فيخذلون بذلك عن رسول اللّه أصحابه و يأمرونهم بالتفرّق عنه.
قال: حتى سمع ذلك عمر بن الخطّاب في أماكن، فمشى إلى رسول اللّه يستأذنه في قتل من سمع ذلك منه من اليهود و المنافقين!
فقال رسول اللّه: يا عمر؛ إنّ اللّه مظهر دينه و معزّ نبيّه، و لليهود ذمّة فلا أقتلهم.
فقال عمر: فهؤلاء المنافقون يا رسول اللّه؟!
فقال رسول اللّه: أ ليس يظهرون شهادة أن لا إله إلاّ اللّه و أنّي رسول اللّه؟
قال: بلى يا رسول اللّه و لكنهم إنّما يفعلون ذلك تعوّذا من السيف، فقد بان لهم أمرهم و أبدى اللّه أضغانهم عند هذه النكبة.
فقال رسول اللّه: نهيت عن قتل من قال: لا إله إلاّ اللّه و إنّ محمّدا رسول اللّه. يا بن الخطّاب إنّ قريشا لن ينالوا منّا مثل هذا اليوم حتى نستلم الركن [٢] .
[١] و قال اللّه-تعالى-: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَ قََالُوا لِإِخْوََانِهِمْ إِذََا ضَرَبُوا فِي اَلْأَرْضِ أَوْ كََانُوا غُزًّى لَوْ كََانُوا عِنْدَنََا مََا مََاتُوا وَ مََا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اَللََّهُ ذََلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَ اَللََّهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ آل عمران: ١٥٦.
[٢] مغازي الواقدي ١: ٣١٧ و ٣١٨ و كأنّه بهذا أراد أن يستدرك ما فاته من قوله في عمير بن-