موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤١ - ميلاد الحسين عليه السّلام
و هشام بن سالم عنه عليه السّلام عن «الكافي» و «أمالي الطوسي» كما في «بحار الأنوار» [١] .
و رواه الطبراني في «المعجم الكبير» و عنه في «الحسين و السنّة» بسنده عن حفص بن غياث عنه عليه السّلام أيضا قال: كان بين الحسن و الحسين عليهما السّلام طهر [٢] من دون الزيادة: و كان بينهما في الميلاد ستّة أشهر و عشرا. و هذا ينسجم مع المدّة الطبيعيّة للحمل التي ذكرها ابن شهرآشوب في «المناقب» بلا منافاة.
و أظنّ الزيادة من الرواة استنباطا من تطبيق الآية: وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً على الحسين عليه السّلام، كما مرّ عن تفسير القمي، و الكليني أردف قوله ذلك بما أسنده عن الصادق عليه السّلام أيضا قال: لما حملت فاطمة عليها السّلام بالحسين جاء جبرئيل إلى رسول اللّه فقال: إنّ فاطمة عليها السّلام ستلد غلاما تقتله أمّتك من بعدك! فلمّا حملت فاطمة بالحسين عليه السّلام كرهت حمله، و حين وضعته كرهت وضعه. و لم تر في الدنيا أمّ تلد غلاما تكرهه و لكنّها كرهته لما علمت أنّه سيقتل. و فيه نزلت الآية: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ إِحْسََاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً [٣] .
و قال المجلسي في «جلاء العيون» المشهور بين علماء الشيعة: أنّه ولد لثلاث خلون من شعبان سنة اربع من الهجرة. ثمّ نقل عن «المصباح» حديث الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام في ذلك، و نقل عنه التوقيع للقاسم بن العلاء
ق-٥٢٢.
[١] بحار الأنوار ٤٣: ٢٥٨.
[٢] الحسين و السنّة: ١٠٩.
[٣] اصول الكافي ١: ٤٦٤، و الآية: ١٥ من الأحقاف و هي مكّيّة، و في الخبر: حسنا بدل احسانا. و الخبر عن أبي خديجة و هو مخدوش فيه.