موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٧ - نزول سورة الحشر فيهم
اَلْكِتََابِ مِنْ دِيََارِهِمْ، لِأَوَّلِ اَلْحَشْرِ، مََا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا، وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مََانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اَللََّهِ، فَأَتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا، وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلرُّعْبَ، يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِي اَلْمُؤْمِنِينَ، فَاعْتَبِرُوا يََا أُولِي اَلْأَبْصََارِ، `وَ لَوْ لاََ أَنْ كَتَبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمُ اَلْجَلاََءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي اَلدُّنْيََا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابُ اَلنََّارِ*`ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ، وَ مَنْ يُشَاقِّ اَللََّهَ فَإِنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعِقََابِ*`مََا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهََا قََائِمَةً عَلىََ أُصُولِهََا فَبِإِذْنِ اَللََّهِ وَ لِيُخْزِيَ اَلْفََاسِقِينَ*`وَ مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمََا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لاََ رِكََابٍ، وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلىََ مَنْ يَشََاءُ، وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [١] .
ففيه بسنده عن أبي بصير: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال للأنصار: إن شئتم دفعت إليكم فيء المهاجرين منها[و أخرجتهم عنكم]و إن شئتم قسمتها بينكم و بينهم، و تركتهم معكم؟
فقالوا: قد شئنا أن تقسمها[كلّها]فيهم.
فقسمها رسول اللّه بين المهاجرين و لم يعط الأنصار، إلاّ رجلين منهم ذكرا حاجة: أبو دجانة، و سهل بن حنيف [٢] .
و في «الإرشاد» : فقسمها بين المهاجرين الأوّلين، و أمر عليا عليه السّلام فحاز ما لرسول اللّه منها فجعله صدقة، و كانت بيده مدّة حياته، ثمّ بيد أمير المؤمنين بعده [٣] .
[١] الحشر: ١-٦، و هي السورة ١٠١ في النزول، أي الخامسة عشر في النزول بالمدينة، أي منتصف العدد النازل بالمدينة تقريبا، ممّا يتناسب زمنيا مع نهاية حرب بني النضير في حدود الخامسة من الهجرة تقريبا.
[٢] تفسير القمّي ٢: ٣٦٠.
[٣] الإرشاد ١: ٩٣.