موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٢ - غزوة ذات الرقاع
الناس فصلّى بهم رسول اللّه صلاة الخوف، ثمّ انصرف بالناس [١] .
و قال في تفسيره «مجمع البيان» في تفسير الآية من سورة النساء:
وَ إِذََا ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاََةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ اَلْكََافِرِينَ كََانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً*`وَ إِذََا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ اَلصَّلاََةَ فَلْتَقُمْ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذََا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرََائِكُمْ وَ لْتَأْتِ طََائِفَةٌ أُخْرىََ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وََاحِدَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كََانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضىََ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَ خُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ أَعَدَّ لِلْكََافِرِينَ عَذََاباً مُهِيناً [٢] .
قال: نزلت و النبيّ بعسفان، و المشركون بضجنان، فتواقفوا، فصلّى النبيّ و أصحابه صلاة الظهر بتمام الركوع و السجود، فهمّ المشركون بأن يغيروا عليهم، فقال بعضهم: إنّ لهم صلاة اخرى أحبّ إليهم من هذه-يعنون صلاة العصر.
فأنزل اللّه عليه هذه الآية، فصلّى بهم صلاة الخوف.
ثمّ ذكر فيها رواية اخرى عن تفسير أبي حمزة الثمالي قال: إنّ النبيّ غزا بني أنمار، فنزل رسول اللّه و المسلمون و هم لا يرون أحدا من العدوّ، فوضعوا أسلحتهم، و خرج رسول اللّه ليقضي حاجته و قد وضع سلاحه، و السماء نرشّ، فعبر الوادي و جلس في ظلّ شجرة.
فبصر به (بنو المحارب فقالوا) لغورث بن الحارث المحاربي: يا غورث، هذا محمّد قد انقلع من أصحابه!فقال: قتلني اللّه إن لم أقتله!و انحدر من الجبل و معه السيف، و لم يشعر به رسول اللّه إلاّ و هو قائم على رأسه و معه السيف، قد
[١] إعلام الورى ١: ١٨٩ و هي عبارة ابن إسحاق في السيرة ٣: ٢١٤.
[٢] النساء: ١٠١ و ١٠٢.