موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٨ - صلح الحديبية
ذات الحنظل [١] فنزل عمرو بن عبد نهم الأسلمي فقال: أنا يا رسول اللّه أدلك.
فقال: انطلق أمامنا، فانطلق عمرو أمامهم حتى نظر رسول اللّه الى الثنيّة فقال: هذه ثنية ذات الحنظل؟فقال عمرو: نعم يا رسول اللّه.
و عن أبي سعيد الخدري قال: انما كان عامّة زادنا التمر، و انما مع رسول اللّه الدقيق... فحين نزل رسول اللّه قال: من كان معه ثقل فليصطنع[أي: من كان معه دقيق فليخبز]فقلنا: يا رسول اللّه انا نخاف من قريش أن ترانا!فقال صلّى اللّه عليه و آله: إنّ اللّه سيعينكم عليهم، إنهم لن يروكم.
فأوقدوا النيران فكانت اكثر من خمسمائة نار. فلما أصبحنا صلّى رسول اللّه بنا الصبح [٢] .
و روى ابن اسحاق بسنده عن المسور بن مخرمة قال: خرج رسول اللّه حتى اذا سلك في ثنيّة المرار بركت ناقته، فقال الناس: خلأت الناقة [٣] فقال صلّى اللّه عليه و آله: ما خلأت، و ما هو لها بخلق، و لكن حبسها حابس الفيل عن مكة!لا تدعوني قريش اليوم الى خطة يسألونني فيها صلة الرحم الا أعطيتهم إيّاها [٤] .
و روى الخبر الواقدي و فيه زيادة: ثم قامت فعادت حتى نزلت به على ثمد ظنون قليل الماء [٥] فقال رسول اللّه للناس: انزلوا!فقيل له: يا رسول اللّه ما
[١] ذات الحنظل: موضع كان في ديار بني أسد-معجم ما استعجم: ٢٨٨.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٥٨٣-٥٨٥.
[٣] خلأت: الخلاء في النوق كالحران في الدواب: إعياء يصيب الحيوان فلا يمشي.
[٤] سيرة ابن هشام ٣: ٣٢٤. و رواه الطبرسي في مجمع البيان ٩: ١٧٨ و الحلبي في المناقب ١:
٢٠٢.
[٥] مغازي الواقدي ٢: ٥٨٧ و مجمع البيان ٩: ١٧٨ عن المسور بن مخرمة، و الثمد: الماء القليل، و الظنون: البخيل.
غ