موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٨ - غزوة بني لحيان
فأصبحوا في الضريّة [١] .
قال: ثمّ خفنا الطلب فحدرنا النعم و طردنا الشياه أشدّ الطرد فكانت تجري معنا كأنّها الخيل ثمّ أبطأت علينا الشياة بالربذة فخلّفناها مع نفر من أصحابنا، و طردنا النعم فقدمنا بها المدينة على النبيّ، مائة و خمسين بعيرا و ثلاثة آلاف شاة، فخمّسها رسول اللّه و فضّ ما بقي منها على أصحابه، و عدلوا كلّ جزور بعشر من الغنم فأصاب كلّ رجل منهم [٢] . غ
غزوة بني لحيان:
روى الواقدي: أنّ رسول اللّه كان قد وجد على عاصم بن ثابت و أصحابه (الذين قتلوا يوم الرجيع في أوّل السنة الرابعة) فخرج في مائتي رجل فيهم عشرون فارسا [٣] لهلال ربيع الأوّل سنة ستّ [٤] ، فنزل بناحية الجرف، فعسكر فيه أوّل النهار و هو يظهر أنّه يريد الشام [٥] ليصيبهم على غفلة. فسلك على جبل غراب بطريق الشام ثمّ على محيص ثمّ على البتراء ثمّ خرج على بين ثمّ على صخيرات اليمام، ثمّ
[١] المغازي ٢: ٥٣٤ و جاء في الخبر: بعد ضريّة مسيرة ليلة أو ليلتين. ثمّ يقول: و خرجت من ضريّة حتّى وردت بطن نخل. و هي على يومين من المدينة. و قبلها يقول: فأبطأت علينا الشياة بالربذة. و هي على ثلاثة أيّام من المدينة بل أربعة أيّام. و عليه فلا تصحّ مسافة ضريّة:
ليلتين، بل يقرب ما في الطبقات ٢: ٥٦: سبع ليال من المدينة. و لا يصحّ ما في التنبيه و الإشراف: ٢١٨: سبعة أميال، و لعلّه تصحيف الليال.
[٢] المغازي ٢: ٥٣٥.
[٣] المغازي ٢: ٥٣٦. و روى العدد كذلك ابن إسحاق ٢: ٢٩٢.
[٤] المغازي ٢: ٥٣٥.
[٥] المغازي ٢: ٥٣٦.