موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٥ - غزوة قينقاع
اللّه، و لهم الذرية و النساء [١] فلما نزلوا و فتحوا حصنهم، قبض محمد بن مسلمة أموالهم [٢] و أمر رسول اللّه المنذر بن قدامة السلمي أن يربطهم، فكانوا يكتّفون كتافا.
فوثب ابن أبيّ الى النبي صلّى اللّه عليه و آله فأدخل يده في جيب درعه من خلفه و قال:
يا محمد!أحسن الى مواليّ!
فتغيّر وجه النبيّ و أقبل عليه مغضبا و قال له: ويلك أرسلني!
فقال: لا ارسلك حتى تحسن في مواليّ، أربعمائة دارع و ثلاثمائة حاسر [٣] منعوني يوم بعاث و يوم الحدائق من الأحمر و الأسود تريد أن تحصدهم في غداة واحدة؟!إني و اللّه امرؤ أخشى الدوائر [٤] ، فلما تكلم ابن أبيّ فيهم تركهم رسول
[١] مغازي الواقدي ١: ١٨٠.
[٢] مغازي الواقدي ١: ١٧٨.
[٣] و في ابن هشام عن ابن اسحاق: أربعمائة حاسر و ثلاثمائة دارع ٣: ٥٢.
[٤] و فيه نزل بعد ذلك قوله: فَتَرَى اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسََارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشىََ أَنْ تُصِيبَنََا دََائِرَةٌ فَعَسَى اَللََّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلىََ مََا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نََادِمِينَ ، المائدة: ٥٢. و قد روى ابن اسحاق عن أبيه عن عبادة بن الوليد ابن عبادة بن الصامت عن أبيه الوليد: أنّ بني قينقاع لمّا حاربت رسول اللّه مشى أبوه عبادة ابن الصامت إلى رسول اللّه فخلعهم من حلفه و تبرّأ إليه منه، ففيه و في عبد اللّه بن ابي نزلت من سورة المائدة: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصََارىََ أَوْلِيََاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظََّالِمِينَ الى قوله:
إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ سيرة ابن هشام ٢: ٥٢، ٥٣ و هذا في ذيله و شموله لآية الولاية و الزكاة في الركوع معارض بالكثير الكثير من الحديث بشأن نزول الآية بسبب تصدق علي أمير-