موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٥ - غزوة ذات الرقاع
ق-أخذت برأس الجمل فاقبلت به حتى أنخته على باب مسجد رسول اللّه ثمّ جلست في المسجد قريبا من (مجلسه) و خرج رسول اللّه فرأى الجمل فقال: ما هذا؟قالوا: يا رسول اللّه، هذا جمل جاء به جابر. قال: فأين جابر؟فدعوني إليه فقال: يا ابن أخي!خذ برأس جملك فهو لك. و دعا بلالا فقال له: اذهب بجابر فأعطه أوقية. فذهبت معه فأعطاني أوقية و زادني شيئا يسيرا، فو اللّه ما زال ينمى عندي و يرى مكانه في بيتنا حتّى اصيب أمس فيما اصيب لنا. يعني يوم الحرّة-٣: ٢١٦-٢١٨ و الواقدي ١: ٣٩٩-٤٠١، إلاّ أنّه قال في آخر الخبر: حتى اصيب هاهنا قريبا، يعني الجمل!بدل: يعني الحرّة.
و نقل قبله عن جابر قال: إنا لمع النبيّ إذ جاء رجل من أصحابه بفرخ طائر و رسول اللّه ينظر إليه، فأقبل أبواه أو أحدهما حتى طرح نفسه في يدي الذي أخذ فرخه فرأيت الناس عجبوا من ذلك، فقال رسول اللّه: أ تعجبون من هذا الطائر؟أخذتم فرخه فطرح نفسه رحمة لفرخه!و اللّه لربّكم أرحم بكم من هذا الطائر بفرخه!
قال جابر: و صحنا صاحبا لنا يرعى ظهرنا و عليه ثوب متخرّق، فقال رسول اللّه: أ ما له غير هذا (الثوب) ؟فقلنا: بلى يا رسول اللّه، إنّ له ثوبين جديدين في العيبة. فقال له رسول اللّه: خذ ثوبيك. فأخذ ثوبيه (القميص و الازار) فلبسهما و أدبر. فقال (لنا) رسول اللّه: أ ليس هذا أحسن؟ما له ضرب اللّه عنقه!و سمع ذلك الرجل، فقال: في سبيل اللّه يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه: في سبيل اللّه. فضربت عنقه بعد ذلك في سبيل اللّه.
و (كنت) تحت ظل شجرة فأتانا رسول اللّه فقلت: هلمّ إلى الظلّ يا رسول اللّه. فدنا إلى الظلّ فاستظل، فذهبت لاقرّب إليه شيئا فما وجدت إلاّ جروا من قثّاء في أسفل الغرارة، فكسرته ثمّ قرّبته إليه، فقال رسول اللّه: من أين لكم هذا؟فقلنا: شيء فضل من زاد المدينة، فأصاب منه رسول اللّه.
فبينا رسول اللّه يتحدث عندنا إذ جاءنا علبة بن زيد الحارثي بثلاث بيضات أداحي، -