موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥١ - غزوة حمراء الأسد
ق-فطلبوه فلم يجدوه.
و خرج عثمان إلى النبيّ يريد أن يأخذ له أمانا. و قال بعض الصحابة لبعض: اطلبوه في بيت عثمان. فدخلوا بيت عثمان و سألوا عنه أمّ كلثوم. فأشارت إلى حمارة لهم (ثلاثة أعواد تربط رءوسها و يخالف بين أرجلها و تعلّق بها الإداوة ليبرد الماء) فاستخرجوه من تحتها و انطلقوا به إلى النبيّ و عثمان جالس عند رسول اللّه، فلمّا رآه عثمان قد اتي به قال: و الذي بعثك بالحقّ ما جئتك إلاّ أن أسألك أن تؤمّنه، فهبه لي يا رسول اللّه. فوهبه له و أمّنه مؤجّلا بثلاثة أيّام فإن وجد بعدهنّ قتل!فخرج عثمان فاشترى له بعيرا و جهّزه و قال له:
ارتحل... و خرج عثمان مع المسلمين إلى حمراء الأسد. فأقام معاوية حتى كان اليوم الثالث ثمّ ارتحل و خرج-١: ٣٣٣.
و اختصر خبره ابن هشام في السيرة ٣: ١١١ قال: و يقال: كان معاوية بن المغيرة (ابن أبي العاص) لجأ إلى عثمان بن عفّان (ابن أبي العاص) فاستأمن له رسول اللّه فأمّنه على أنّه إن وجد بعد ثلاث قتل!فأقام ثلاثا و توارى-٣: ١١١.
و روى خبره الكليني في الجزء الأوّل من فروع الكافي: ٦٩ كما في بحار الأنوار ٢٢:
١٦٠ عن عليّ بن إبراهيم القمي بسنده عن يزيد بن خليفة الحارثي الخولاني قال: كنت حاضرا عند أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام إذ سأله عيسى بن عبد اللّه (القمي الأشعري) عن خروج النساء للجنازة، فقال عليه السّلام: كان المغيرة بن ابي العاص (كذا) ممّن ندر رسول اللّه دمه، فآوى (عثمان) عمّه و قال لابنة رسول اللّه: لا تخبري أباك بمكانه!و كأنه لا يوقن أنّ الوحي يأتي محمّدا!فقالت: ما كنت لأكتم عن رسول اللّه عدوّه!و جعله بين مشجب له و لحّفه بقطيفة. و أتى رسول اللّه الوحي فأخبره بمكانه...
و روى الخبر القطب الراوندي في الخرائج أخرجه من طريق آخر عن يزيد بن خليفة كما فيما مرّ، إلاّ أنّ فيه: أنّ عثمان خرج إلى رسول اللّه فاستأمنه لعمّه، بينما في الكافي: أنّه أخذ-