موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٠ - أحكام الإرث
رسول اللّه و ما نهاهنّ... ثمّ قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة. فنظرنا من خلال السعف فإذا عليّ عليه السّلام قد طلع، فقمنا فبشّرناه بالجنّة فسلّم ثمّ جلس. ثمّ اتي بالطعام، بقدر ما يأكل رجل واحد أو اثنان، فوضع رسول اللّه يده فيه و قال:
كلوا باسم اللّه، فأكلنا منها حتّى نهلنا و ما أرانا حرّكنا منه شيئا. ثمّ جاءوا برطب قليل في طبق فقال رسول اللّه: بسم اللّه كلوا. قال: فأكلنا حتّى نهلنا و إنّي لأرى في الطبق نحوا ممّا اتي به.
و دخلت الظهر فصلّى بنا رسول اللّه و لم يمسّ ماء (كان غداؤهم قبل الصلاة و لم يكن ناقضا للوضوء) ثمّ رجع إلى مجلسه فتحدّث.
ثمّ جاءت العصر فاتي ببقيّة الطعام... ثمّ قام النبيّ فصلّى العصر و لم يمسّ ماء.
ثمّ جاءت امرأة سعد فقالت: يا رسول اللّه، إنّ سعد بن الربيع قتل باحد، فجاء أخوه فأخذ ما ترك، و ترك ابنتين لا مال لهما، و إنّما ينكح النساء على المال يا رسول اللّه!
فقال رسول اللّه: اللهم أحسن الخلافة على تركته. ثمّ قال: لم ينزل عليّ في ذلك شيء، عودي إليّ إذا رجعت.
فلمّا رجع رسول اللّه إلى بيته جلس على بابه و جلسنا معه، فأخذ رسول اللّه برحاء الوحي ثمّ سرّي عنه و العرق يتحدّر عن جبينه مثل الجمان. فقال: عليّ بامرأة سعد.
فخرج أبو سعود عقبة بن عمرو حتى جاء بها. فقال لها: أين عمّ ولدك؟
قالت: في منزله يا رسول اللّه. فبعث رجلا يعدو إليه فأتى به من بني الحارث بن الخزرج و هو متعب. فقال له رسول اللّه، ادفع إلى بنات أخيك ثلثي ما ترك أخوك، و ادفع إلى زوجة أخيك الثمن، و شأنك و سائر ما بيدك. فكبّرت امرأة سعد