موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٩ - الحراسة و الغارة
و حمل عثمان بين يديه و أدخله مكة و أعلمهم [١] .
ذكر الطبرسي في «اعلام الورى» : أن رسول اللّه بعث عثمان بن عفّان الى أهل مكة يستأذنهم أن يدخل مكة معتمرا.
فأبوا أن يتركوه و احتبس، فظن رسول اللّه أنهم قتلوه! [٢] . غ
الحراسة و الغارة:
قال الواقدي: و كان رسول اللّه يأمر أصحابه بالحديبية يتحارسون الليل،
[١] روضة الكافي: ٢٦٨. و قال ابن اسحاق في السيرة ٣: ٣٢٩: فخرج عثمان الى مكة، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة أو قبل أن يدخلها، فحمله بين يديه و أجاره ليبلّغ رسالة اللّه. فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان و عظماء قريش فبلّغهم عن رسول اللّه ما أرسله به.
و قال الواقدي في المغازي ٢: ٦٠٠، ٦٠١: فخرج عثمان حتى أتى بلدح، فوجد قريشا هنالك، فقالوا له: أين تريد؟فقال: بعثني رسول اللّه إليكم يدعوكم الى اللّه و الى السّلام؛ تدخلون في الدين كافة، فان اللّه مظهر دينه و معزّ نبيّه!و اخرى: تكفّون، ويلي هذا الأمر منه غيركم، فان ظفروا بمحمد فذلك ما أردتم، و ان ظفر محمد كنتم بالخيار أن تدخلوا فيما دخل فيه الناس، أو تقاتلوا و أنتم وافرون جامّون (مستريحون) ... و اخرى: أنّ رسول اللّه يخبركم أنه لم يأت لقتال أحد، إنما جاء معتمرا معه الهدي عليه القلائد ينحره و ينصرف.
فقالوا: قد سمعنا ما تقول، و لا كان هذا أبدا، و لا دخلها علينا عنوة، فارجع الى صاحبك فأخبره!
فقام إليه أبان بن سعيد بن العاص فرحّب به و أجاره، و نزل عن فرسه و حمل عثمان على السرج و ارتدف وراءه، و أدخله مكة و قال له: لا تقصر عن حاجتك.
[٢] اعلام الورى ١: ٢٠٤. و قال ابن اسحاق: فاحتبسته قريش عندها و بلغ رسول اللّه أنه قد قتل ٣: ٣٢٩.