موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٥ - رجوع الرسول من احد
و قال ابن إسحاق: فلمّا رجع سعد بن معاذ و اسيد بن حضير إلى دور بني عبد الأشهل أمرا نساءهم أن يتحزّمن و يذهبن (؟) فيبكين على عمّ رسول اللّه [١] .
و قال الواقدي: و رجع (سعد بن معاذ) إلى نسائه فساقهنّ إلى بيت رسول اللّه [٢] و يقال: و جاء معاذ بن جبل بنساء بني سلمة، و جاء عبد اللّه بن رواحة بنساء بني الحارث بن الخزرج [٣] .
و روى عن أبي سعيد الخدري قال: فلمّا غربت الشمس و أذّن بلال بالصلاة خرج رسول اللّه على مثل تلك الحال يتوكّأ على السعدين، ثمّ انصرف إلى بيته [٤] .
قال: فبكين النساء بين المغرب و العشاء [٥] و بقي الناس في المسجد يوقدون النيران يكمّدون بها الجراح.
ثمّ أذّن بلال بالعشاء حين غاب الشفق، و كان رسول اللّه نائما فلم يخرج، فجلس بلال عند بابه حتى ذهب ثلث الليل ثمّ ناداه: الصلاة يا رسول اللّه [٦] .
قال: و قام رسول اللّه حين فرغ من النوم لثلث الليل فسمع البكاء فقال: ما هذا؟فقيل: نساء الأنصار يبكين على حمزة. فقال لهنّ رسول اللّه: رضي اللّه عنكنّ و عن أولادكنّ. و أمر النساء أن يرجعن إلى منازلهنّ. قالت أمّ سعد بن معاذ: فرجعنا إلى بيوتنا معنا رجالنا [٧] .
[١] ابن هشام ٣: ١٠٥.
[٢] مغازي الواقدي ١: ٣١٦ فكان حاضرا للصلاة.
[٣] مغازي الواقدي ١: ٣١٧.
[٤] مغازي الواقدي ١: ٢٤٨.
[٥] مغازي الواقدي ١: ٣١٦.
[٦] مغازي الواقدي ١: ٢٤٨.
[٧] مغازي الواقدي ١: ٣١٦ و ٣١٧.