موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٦ - نزول سورة الحشر فيهم
النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فأمر أن تطرح في بعض آبار بني خطمة [١] .
قال القمي: و بعد ذلك قالوا: يا محمّد نخرج من بلادك و اعطنا مالنا.
فقال: لا، و لكن تخرجون و لكم ما حملت الإبل. فلم يقبلوا ذلك.
فبقوا أيّاما ثمّ قالوا: نخرج و لنا ما حملت الإبل.
فقال: لا، و لكن تخرجون و لا يحمل أحد منكم شيئا، فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه!
فخرجوا على ذلك، خرج قوم منهم إلى فدك و وادي القرى، و خرج قوم منهم إلى الشام [٢] و قال في «المناقب» : فخرجوا إلى خيبر و الحيرة و أريحا و أذرعات، لكلّ ثلاثة منهم بعير [٣] .
قال المفيد في «الإرشاد» و اصطفى رسول اللّه أموال بني النضير، و كانت أوّل صافية [٤] .
نزول سورة الحشر فيهم:
قال القمّي: و أنزل اللّه فيهم: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ... ، سَبَّحَ لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ*`هُوَ اَلَّذِي أَخْرَجَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ
[١] الإرشاد ١: ٩٢، ٩٣. ثمّ قال: و في تلك الليلة قتل كعب بن الأشرف. و لم يذكر الكيفيّة، فلو كان ذلك كما قاله المؤرّخون كما مرّ بعد بدر فإنّ ذلك لا يتناسب مع حال الحصار الذي بدءوا به عليهم. و في المناقب ١: ١٩٦ قال إنّ كعبا قصد مكّة بعد احد و تعاهد مع أبي سفيان و غيره على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و رجع و نزلت سورة الحشر فبعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله محمّد بن مسلمة لقتله فقتله بالليل ثمّ قصد إليهم و حاصرهم. و هذا أيضا لا ينسجم مع طبيعة الأحداث يومئذ.
[٢] تفسير القمي ٢: ٣٥٩.
[٣] مناقب آل أبي طالب ١: ١٩٧.
[٤] الإرشاد ١: ٩٣. و مناقب آل أبي طالب ١: ١٩٧.