موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٦ - قبول قريش بالصلح
يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرََاكُمْ... [١] .
أ لستم أصحابي يوم كذا؟أ لستم أصحابي يوم كذا؟
فاعتذروا الى رسول اللّه و ندموا على ما كان منهم، و قالوا: اللّه أعلم و رسوله، فاصنع ما بدا لك [٢] . غ
قبول قريش بالصلح:
قال: و رجع[مكرز بن]حفص بن الاخيف و سهيل بن عمرو الى رسول اللّه و قالا:
يا محمد، قد أجابت قريش الى ما اشترطت عليهم من إظهار الاسلام و ان لا يكره أحد على دينه [٣] .
ثم قال: يا أبا القاسم، إنّ مكة حرمنا و عزّنا، و قد تسامعت العرب بك أنّك قد غزوتنا، و متى ما تدخل علينا مكة عنوة تطمع فينا فنتخطف، و إنّا نذكّرك الرحم، فإن مكة بغيتك التي تفلّقت عن رأسك.
فقال له رسول اللّه: فما تريد؟
قال: اريد أن اكتب بيني و بينك هدنة؛ على أن اخلّيها لك في قابل فتدخلها، و لا تدخلها بخوف و لا فزع و لا سلاح، إلاّ بسلاح الراكب: القسّي، و السيوف في القراب [٤] .
[١] آل عمران: ١٥٣.
[٢] و روى مثله الواقدي في المغازي ٢: ٦٠٩.
[٣] تفسير القمي ٢: ٣١١، ٣١٢.
[٤] اعلام الورى ١: ٢٠٤.