موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٨ - نصّ معاهدة الصلح
عنّي الرسالة كتابي إليهم: من محمّد بن عبد اللّه، فاكتب: محمد بن عبد اللّه. اكتب ما يأمرك، إنّ لك مثلها ستعطيها و أنت مضطهد! [١]
فمحا رسول اللّه اسمه بيده، و أمرني فكتبت: «محمد بن عبد اللّه [٢] و الملأ من قريش و سهيل بن عمرو، اصطلحوا على:
وضع الحرب بينهم عشر سنين [٣] على ان يكفّ بعض عن بعض، و على أنّه لا إسلال و لا إغلال [٤] و أن بيننا و بينهم غيبة مكفوفة.
و أنه من أحبّ أن يدخل في عهد محمد و عقده فعل، و أن من احبّ أن يدخل في عهد قريش و عقدها فعل.
و أنه من أتى من قريش الى أصحاب محمد بغير اذن وليّه يردوه إليه. و أنه من أتى قريشا من اصحاب محمد لم يردوه إليه.
[١] وقعة صفين: ٥٠٨ و ٥٠٩ بسنده عن علي عليه السّلام قالها يوم صفّين. و رواه الطوسي في أماليه:
١٨٧ ح ٣١٥ عن أبي مخنف عنه عليه السّلام قال: فامتنعت من محوه (لقول سهيل) فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
امحه يا علي، و ستدعى إلى مثلها فتجيب و أنت على مضض. و في تفسير القمي ٢: ٣١٣:
لتجيبن أبناءهم إلى مثلها و أنت مضيض مضطهد. و مثله في الارشاد ١: ١٢١ و إعلام الورى ١: ٢٠٤ و ٣٧٢ و الخرائج و الجرائح ١: ١١٦ ح ١٩٢ و مناقب آل أبي طالب ٣: ١٨٤.
[٢] اليعقوبي ٢: ١٨٩ في صفين و ١٩٢ في النهروان و تفسير القمي ٢: ٣١٣ و الارشاد ١:
١٢١. و اعلام الورى ١: ٢٠٤ و ٣٧٢ و مجمع البيان ٩: ١٧٩ عن الزهري و مناقب الحلبي ٣:
١٨٤. و في أخبار الكافي و أمالي الطوسي و صفين للمنقري و اليعقوبي: أنّه عليه السّلام أبى أن يمحو وصف الرسالة على سهيل بن عمرو و ليس على النبي صلّى اللّه عليه و آله.
[٣] تفسير القمي ٢: ٣١٤ و كذلك في خبر الطبرسي في مجمع البيان ٩: ١٧٩ عن الزهري.
و ذكر الحلبي في المناقب ١: ٢٠٣: سبع سنين. و اليعقوبي ٢: ٥٤: ثلاث سنين.
[٤] الاسلال: سل السيوف، و الإغلال من الغل أي الأسر، أو الغلّ أي الغشّ.