موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٩ - نصّ معاهدة الصلح
و أن يكون الاسلام ظاهرا بمكة، لا يكره أحد على دينه و لا يؤذى و لا يعيّر.
و أن محمدا يرجع عنهم عامه هذا و أصحابه، ثم يدخل في العام القابل مكة فيقيم فيها ثلاثة أيام [١] ، و لا يدخل عليها بسلاح الاّ سلاح المسافر: السيوف في القراب. و شهد على الكتاب المهاجرون و الأنصار. و كتب علي بن ابي طالب» .
ثم قال رسول اللّه لعلي عليه السّلام: يا علي، إنّك إن أبيت أن تمحو اسمي من النبوة فو الذي بعثني بالحق نبيا لتجيبنّ أبناءهم الى مثلها و أنت مضيض مضطهد [٢] .
فلما كتبوا الكتاب قامت خزاعة فقالت: نحن في عهد محمد رسول اللّه و عقده.
و قامت بنو بكر فقالت: نحن في عهد قريش و عقدها.
و كتبوا نسختين، نسخة عند رسول اللّه، و نسخة عند سهيل بن عمرو [٣] .
[١] و أن ترفع الاصنام (أي: في هذه الايام الثلاثة) عن الصادق عليه السّلام كما في تفسير العياشي ١:
٧٠.
[٢] قال القمي: فلما كان يوم صفين و رضوا بالحكمين، كتب: هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و معاوية بن ابي سفيان. فقال عمرو بن العاص: لو علمنا أنك أمير المؤمنين ما حاربناك، و لكن اكتب: هذا ما اصطلح عليه علي بن ابي طالب و معاوية بن ابي سفيان.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: صدق اللّه و صدق رسوله صلّى اللّه عليه و آله: اخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بذلك.
ثم كتب الكتاب ٢: ٣١٤. و روى المفيد في الارشاد ١: ١٢١: أن النبيّ قال لعلي عليه السّلام:
ستدعى الى مثلها فتجيب و أنت على مضض. و نقلها الطبرسي في اعلام الورى ١: ٢٠٤ و ٣٧٢. و في مجمع البيان ٩: ١٨٠ عن محمد بن اسحاق عن بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب. و لا يوجد الخبر في السيرة، فلعله مما هذّبه ابن هشام. و رواه الراوندي عن علي عليه السّلام في الخرائج و الجرائح ١: ١١٦.
[٣] تفسير القمي ٢: ٣١٤. و روى الطبرسي في مجمع البيان ٩: ١٧٩ عن الزهري عن المسور-