موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٢ - غزوة حمراء الأسد
و في خبر الطبرسي عن كتاب أبان البجلي الكوفي قال: فلمّا كان الغد من يوم احد، نادى منادي رسول اللّه في المسلمين: (أن يخرجوا على علّتهم) فخرجوا على علّتهم و ما أصابهم من القرح و الجرح. و قدّم عليّا براية المهاجرين.
حتى انتهوا إلى حمراء الأسد [١] .
و قال الطبرسي في «مجمع البيان» : و نادى منادي رسول اللّه: ألا لا يخرجنّ أحد إلاّ من حضر يومنا بالأمس. فانتدبت عصابة منهم مع ما بهم من القراح و الجراح الذي أصابهم يوم احد... فخرج في سبعين رجلا، حتى بلغ حمراء الأسد، و هي من المدينة على ثمانية أميال [٢] .
قال القمي: فوافاهم رجل خرج من المدينة، فسألوه الخبر فقال: تركت محمّدا و أصحابه بحمراء الأسد يطلبونكم جدّ الطلب [٣] .
و في خبر الطبرسي عن كتاب أبان البجلي الكوفي قال: و التقى بأبي سفيان معبد الخزاعي فقال له: ما وراءك يا معبد؟فقال معبد: قد و اللّه تركت محمّدا و أصحابه و هم يحرّقون عليكم، و هذا عليّ بن أبي طالب قد أقبل على مقدّمته في الناس، و قد اجتمع عليه من كان تخلّف عنه، و قد دعاني ذلك إلى أن قلت شعرا في ذلك.
قال أبو سفيان: و ما قلت؟قال: قلت:
ق-بيد عمّه و أتى به النبيّ و استأمنه له. و في خبر الخرائج أنّه كان بعد يوم الخندق دون احد-كما في بحار الأنوار ٢٢: ١٥٨.
[١] إعلام الورى ١: ١٨٣، ١٨٤.
[٢] مجمع البيان ٢: ٨٨٦.
[٣] تفسير القمي ١: ١٢٥.