موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٠ - زواج النبي صلّى اللّه عليه و آله بزينب بنت جحش
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و بما بعدها من الآية ٣٥:
إِنَّ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُسْلِمََاتِ... لما جاء في شأن نزولها من ذكر أسماء بنت عميس بعد رجوعها من الحبشة في السابعة.
ثم تعود الآيات فتستأنف قصة زينب بنت جحش و زوجها زيد من الآية ٣٦: وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاََ مُؤْمِنَةٍ... و تنهي الموضوع بالآية ٤٠ عددا و تنصيصا: مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ... .
ثمّ تتخلّل اثنتا عشرة آية منها ثلاث آيات تعود على أزواج النبيّ.
ثمّ تعود الآية ٥٣ الى ما يتعلق بوليمته صلّى اللّه عليه و آله لزواجه بزينب و هو قوله سبحانه: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَدْخُلُوا بُيُوتَ اَلنَّبِيِّ إِلاََّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلىََ طَعََامٍ غَيْرَ نََاظِرِينَ إِنََاهُ وَ لََكِنْ إِذََا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذََا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لاََ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذََلِكُمْ كََانَ يُؤْذِي اَلنَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اَللََّهُ لاََ يَسْتَحْيِي مِنَ اَلْحَقِّ وَ إِذََا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتََاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ ذََلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَّ وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ وَ لاََ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذََلِكُمْ كََانَ عِنْدَ اَللََّهِ عَظِيماً .
ففي تفسير القمي: لمّا تزوّج رسول اللّه بزينب بنت جحش... أولم و دعا أصحابه و كان أصحابه اذا اكلوا أحبوا أن يتحدثوا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو يحب أن يخلو مع زينب، فأنزل اللّه الآية [١] .
و روى الطبرسي عن أنس بن مالك قال: ان رسول اللّه ذبح شاة، و أعدّ تمرا و سويقا، و بعثت أمي أمّ سليم إليه بإناء من حجارة فيه حيس (و هو تمر يخرج نواه و يعجن في اقط و سمن) و أمرني رسول اللّه أن ادعو أصحابه الى الطعام.
[١] تفسير القمي ٢: ١٩٥.