موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٩ - زواج النبي صلّى اللّه عليه و آله بزينب بنت جحش
فِي اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ كََانَ أَمْرُ اَللََّهِ قَدَراً مَقْدُوراً*`اَلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسََالاََتِ اَللََّهِ وَ يَخْشَوْنَهُ وَ لاََ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اَللََّهَ وَ كَفىََ بِاللََّهِ حَسِيباً [١] و كأنّ الآية استدراك على قوله سبحانه ... وَ تَخْشَى اَلنََّاسَ وَ اَللََّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشََاهُ... فتصفه مع اَلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسََالاََتِ اَللََّهِ وَ يَخْشَوْنَهُ وَ لاََ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اَللََّهَ ثم ختمت الموضوع بالآية الاخيرة فيه: مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ وَ لََكِنْ رَسُولَ اَللََّهِ وَ خََاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ وَ كََانَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً [٢] .
و في الآية ٤ و ٥ من أوائل السورة بداية التمهيد لهذا الحكم، قوله سبحانه:
... مََا جَعَلَ أَدْعِيََاءَكُمْ أَبْنََاءَكُمْ ذََلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوََاهِكُمْ وَ اَللََّهُ يَقُولُ اَلْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي اَلسَّبِيلَ*`اُدْعُوهُمْ لِآبََائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللََّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبََاءَهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ فِي اَلدِّينِ وَ مَوََالِيكُمْ... .
ثم تنصرف الآيات التالية عن هذا الموضوع الى حرب الأحزاب، ثم بني قريظة، ثم أزواج النبي و تخييرهم بين الحياة الدنيا و زينتها أو اللّه و رسوله و الدار الآخرة. و قد قال المفسّرون أنهنّ كنّ يومئذ تسعا: سودة بنت زمعة، و عائشة، و حفصة، و أمّ سلمة بنت ابي أميّة، و زينب بنت جحش الاسدية، و جويرية بنت الحارث المصطلقية، وصفية بنت حييّ بن أخطب الخيبرية، و ميمونة بنت الحارث الهلالية [٣] و قد تزوّج جويرية في السادسة، و صفية و ميمونة في أوّل و آخر السابعة، و هذا يقتضي نزول السورة أو هذه الآيات منها بعد ذلك!و لذلك فنحن نؤخّر خبره الى هنالك، بما ضمنت الآية ٣٣ من قوله سبحانه: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ
[١] الأحزاب: ٣٨-٣٩.
[٢] الأحزاب: ٤٠.
[٣] التبيان ٨: ٣٣٤، ٣٣٥ و مجمع البيان ٩: ٥٥٤ و ٥٧٣ و ٥٧٤.
غ