موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٧ - زواج النبي صلّى اللّه عليه و آله بزينب بنت جحش
اَلنَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمََا فَرَضَ اَللََّهُ لَهُ سُنَّةَ اَللََّهِ فِي اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ كََانَ أَمْرُ اَللََّهِ قَدَراً مَقْدُوراً*`اَلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسََالاََتِ اَللََّهِ وَ يَخْشَوْنَهُ وَ لاََ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اَللََّهَ وَ كَفىََ بِاللََّهِ حَسِيباً*`مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ وَ لََكِنْ رَسُولَ اَللََّهِ وَ خََاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ وَ كََانَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً [١] .
و قال الطوسي في «التبيان» : إنّ زيدا جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مخاصما زوجته زينب بنت جحش على أن يطلّقها، فقال له: أمسكها و لا تطلّقها و وعظه... و كان اللّه قد أمره أن يتزوّجها إذا طلّقها زيد، و خشي هو من إظهار هذا للناس و أخفاه في نفسه، فقال اللّه له: إن تركت إظهار هذا خشية الناس فترك إضماره من خشية اللّه أحقّ و أولى.
فلمّا طلّق زيد امرأته زينب أذن اللّه لنبيّه أن يتزوّجها، و أراد بذلك نسخ ما كان عليه أهل الجاهليّة من تحريم زوجة الدّعي [٢] .
و روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن زين العابدين عليه السّلام قال:
إنّ الذي أخفاه في نفسه هو: أنّ اللّه سبحانه كان قد أعلمه أنّ زيدا سيطلّقها و أنّها ستكون من أزواجه. فلمّا جاء زيد و قال له: اريد أن اطلّق زينب و قال له:
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ قال اللّه له: لم قلت: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ و قد أعلمتك أنّها ستكون من أزواجك؟! [٣] .
و روى الصدوق في «عيون أخبار الرضا» عنه عليه السّلام قال: جاء زيد بن حارثة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال له: يا رسول اللّه، إنّ امرأتي في خلقها سوء فأريد طلاقها!
[١] تفسير القمي ٢: ١٩٤ و الآية من سورة الأحزاب: ٣٧-٤٠.
[٢] التبيان ٨: ٣٤٤ و ٣٤٥.
[٣] مجمع البيان ٨: ٥٦٤.