موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٧ - رجوع الرسول من احد
أن تكرّ عليهم قريش [١] . و هم: سعد بن عبادة و سعد بن معاذ، و حباب بن المنذر، و أوس بن خوليّ، و قتادة بن النعمان، و عبيد بن أوس [٢] .
و نقل الطبرسي فيه عن كتاب أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي عن أبي نصير عن الصادق عليه السّلام قال: و كان قزمان قد قتل ستّة أو سبعة من المشركين و قاتل قتالا شديدا حتى أثخنته الجراح فاحتمل إلى دور بني ظفر، فقال له المسلمون: أبشر يا قزمان!فقد أبليت اليوم!فقال: بم تبشّروني؟!فو اللّه ما قاتلت إلاّ عن أحساب قومي، و لو لا ذلك ما قاتلت!و لمّا اشتدّت عليه الجراحة أخذ من كنانته مشقصا فقتل به نفسه!
فأتي رسول اللّه و قيل: إنّ قزمان استشهد، و ذكر لرسول اللّه حسن معونته لإخوانه، فقال يفعل اللّه ما يشاء، إنّه من أهل النار!فقيل: إنّه قتل نفسه! [٣]
[١] و رجعت إلى أهلي فأخبرتهم بسلامة رسول اللّه فحمدوا اللّه على ذلك و ناموا-١: ٢٤٨ و ٢٤٩.
[٢] مغازي الواقدي ١: ٣٣٤.
[٣] إعلام الورى ١: ١٨٢، ١٨٣. و روى ابن إسحاق في السيرة ٣: ٩٣ عن عاصم بن عمر بن قتادة الظّفري (من بني ظفر) قال: لمّا كان يوم احد كان فينا رجل ذو بأس يقال له قزمان لا يدرى ممّن هو، قاتل قتالا شديدا حتى قتل وحده سبعة أو ثمانية من المشركين، فأثبتته الجراحة، فاحتمل إلى دور بني ظفر، و جعل رجال من المسلمين يقولون له: و اللّه لقد أبليت اليوم يا قزمان، فابشر. قال: بما ذا أبشر؟فو اللّه إن قاتلت إلاّ عن أحساب قومي، و لو لا ذلك ما قاتلت. و لمّا اشتدّت عليه جراحته أخذ من كنانته سهما فقتل به نفسه-٣: ١٠٣ و ١٠٤.
و قال الواقدي: و كان قزمان لا يدرى ممّن هو معدودا في بني ظفر مقلاّ لا زوجة له و لا ولد، و كان شجاعا، و شهد احدا فقاتل قتالا شديدا فقتل ستّة أو سبعة-