موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٠ - غزوة حمراء الأسد
قال: و نزل جبرئيل على رسول اللّه فقال له: إنّ اللّه يأمرك أن تخرج في أثر القوم، و لا يخرج معك إلاّ من به جراحة! [١]
و قال الطبرسي: فبلغ ذلك الخبر رسول اللّه فأراد أن يرهب العدوّ و يريهم من نفسه و أصحابه قوّة. فندب أصحابه للخروج في طلب أبي سفيان و قال:
«أ لا عصابة تشدّد لأمر اللّه تطلب عدوّها؟فإنها أنكى للعدو و أبعد للسمع» [٢] .
و قال القمي: فأمر رسول اللّه مناديا ينادي: يا معشر المهاجرين و الأنصار، من كانت به جراحة فليخرج، و من لم تكن به جراحة فليقم! [٣] .
[١] تفسير القمي ١: ١٢٤.
[٢] مجمع البيان ٢: ٨٨٦.
[٣] تفسير القمي ١: ١٢٥. و هنا قبل أن نخرج بالجرحى من صحابة الرسول إلى حمراء الأسد، حادث حدث صباحا:
كان ممّن انهزم من المشركين يوم احد في الحملة الاولى و قبل النكسة: معاوية بن المغيرة ابن أبي العاص (ابن عمّ عثمان بن عفّان بن أبي العاص) و لكنّه ضلّ الطريق.
قال الواقدي: فنام قريبا من المدينة، فلمّا أصبح دخل المدينة فأتى منزل عثمان بن عفّان فضرب بابه، فقالت امرأته أمّ كلثوم بنت رسول اللّه: ليس هو هاهنا هو عند رسول اللّه.
فقال معاوية: فأرسلي إليه فإنّ له عندي ثمن بعير اشتريته منه عام أوّل فجئته بثمنه، و إلاّ ذهبت.
فأرسلت إلى عثمان فجاء، فلمّا رآه قال: ويحك أهلكتني و أهلكت نفسك، ما جاء بك؟!قال: يا بن عمّ لم يكن لي أحد أقرب إليّ و لا أحقّ منك. فأدخله عثمان في ناحية البيت.
و قال الرسول لأصحابه: إنّ معاوية (ابن المغيرة) قد أصبح بالمدينة فاطلبوه. -