موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٥ - زواج النبي صلّى اللّه عليه و آله بزينب بنت جحش
بزينب بنت جحش ابنة عمّته اميمة بنت عبد المطّلب [١] .
و في رواية أبي الجارود في تفسير القمي عن الإمام الباقر عليه السّلام قال:
إنّ رسول اللّه خطب ابنة عمّته زينب بنت جحش لزيد بن حارثة [٢]
[١] مروج الذهب ٢: ٢٨٩، و التنبيه و الإشراف: ٢١٧ و قال الكازروني في المنتقى: تزوّجها رسول اللّه لهلال ذي القعدة سنة خمس، و هي يومئذ بنت خمس و ثلاثين سنة-بحار الأنوار ٢٠: ٢٩٧.
[٢] فقالت: يا رسول اللّه حتّى اؤامر نفسي فانظر!فأنزل اللّه: وَ مََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاََ مُؤْمِنَةٍ إِذََا قَضَى اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (الاحزاب:
٣٦) فقالت: يا رسول اللّه، أمري بيدك... «تفسير القمي ٢: ١٩٤ و نقل الطوسي في التبيان ٨: ٣٤٣ مثله عن قتادة و مجاهد عن ابن عبّاس. و عنه الطبرسي في مجمع البيان ٨: ٥٦٣» .
هذا و قد ذكر في التبيان ٨: ٣٣٤ و عنه في مجمع البيان ٨: ٥٥٤ و ٥٥٥ في تفسير الآية ٢٨ من سورة الاحزاب: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوََاجِكَ... : أنّهنّ كنّ يومئذ تسعا. و عدّا منهنّ زينب بنت جحش. و مقتضى هذا أن تكون هذه الآية متأخّرة عن الآية ٣٦ و لا أقلّ من عام.
و الآية التالية لها: ٣٧ في طلاق زيد لزينب و زواج الرسول بها، و لا بدّ من فصل معتدّ به بين خطبتها لزيد و طلاقها و زواج الرسول بها، فكيف اقترنت الآيتان؟!
و قد قال القمي في تفسيره ٢: ١٩٢: أنّ نزول الآية ٢٨ كان بعد رجوع النبيّ من غزاة خيبر.
و تستمرّ الآيات في سياق واحد فتحتوي في الآية ٣٣ على قوله سبحانه: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً في علي و الزهراء و الحسنين عليهم السّلام، و يظهر من أخبار نزول الآية ما يؤيّد نزولها بعد خيبر، و لذلك فنحن نؤجّل ذكر ذلك إلى حوادث ما بعد خيبر.