موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٥ - الى النجاشي في الحبشة
هي رملة، و قد تزوّجها قبل الاسلام عبيد اللّه بن جحش الأسدي حليف بني أميّة، و أمه اميمة بنت عبد المطّلب، أدركته حنيفية جدّه لامّه عبد المطّلب، فاجتمع في يوم اجتماع في عيد لهم عند صنم من اصنامهم مع ثلاثة آخرين هم: زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، و عثمان بن الحويرث، و ورقة بن نوفل، و لعله هو الذي جمعهم، فقال بعضهم لبعض: و اللّه ما قومكم على شيء لقد أخطئوا دين أبيهم ابراهيم، ما حجر نطيف به لا يسمع و لا يبصر و لا يضر و لا ينفع؟!يا قوم التمسوا لانفسكم دينا، فإنكم و اللّه ما أنتم على شيء.
ثم تفرقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية...
حتى أسلم عبيد اللّه بن جحش، ثم هاجر مع المسلمين الى الحبشة و تبعته امرأته رملة بنت أبي سفيان و هاجرت معه، فلما قدم الحبشة فارق الاسلام و تنصّر [١] . فكان حين يمرّ بأصحاب رسول اللّه و هم بأرض الحبشة يقول لهم: فقّحنا و صأصأتم. أي: أبصرنا و أنتم تلتمسون البصر و لم تبصروا بعد [٢] حتى هلك نصرانيا [٣] .
و روى ابن اسحاق في سيرته بسنده عن الامام الباقر عليه السّلام قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلم بعث الى النجاشي عمرو بن أميّة الضمري في[أم حبيبة]فخطبها له النجاشي [٤] .
و روى الطبري عن الواقدي قال: فأرسل النجاشي الى أمّ حبيبة جارية يقال لها ابرهة (كذا) تخبرها بخطبة رسول اللّه اياها، و أمرها أن توكل عنها من يزوّجها،
[١] ابن اسحاق في السيرة ١: ٢٣٧، ٢٣٨.
[٢] ابن اسحاق في السيرة ١: ٢٣٨ و ٤: ٦.
[٣] ابن اسحاق في السيرة ١: ٢٣٨.
[٤] ابن اسحاق في السيرة ١: ٢٣٨.