موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٦ - الى النجاشي في الحبشة
فسّرت رملة بذلك و اعطت الجارية بعض حليّها من الفضة، و أوكلت خالد بن سعيد ابن العاص أن يزوّجها.
فخطب النجاشي لرسول اللّه، و خطب خالد عن أمّ حبيبة، و دعا النجاشي بأربعمائة دينار و دفعها الى خالد صداقا لها [١] ، و حملتها لها أبرهة، فلما جاءتها بالدنانير أعطتها أم حبيبة خمسين مثقالا منها. فقالت لها أبرهة: قد أمرني الملك أن لا آخذ منك شيئا، و أن أردّ إليك الذي أخذت منك. و أنا صاحبة دهن الملك و ثيابه... و قد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بما عندهن من عود. و قد صدّقت محمدا و آمنت به، و حاجتي إليك أن تقرئيه مني السّلام.
قالت أم حبيبة: فخرجنا في سفينتين حتى قدمنا الجاز، ثم ركبنا الظهر الى المدينة، و كان رسول اللّه بخيبر، فخرج إليه من خرج منا، و أقمت بالمدينة حتى قدم رسول اللّه [٢] .
[١] الطبري ٢: ٦٥٣، ٦٥٤ و قال ابن اسحاق: حدثني محمد بن علي بن الحسين قال: ما نرى عبد الملك بن مروان وقف صداق النساء على أربعمائة دينار الا عن ذلك. و كان الذي املكها النبي خالد بن سعيد بن العاص بن أميّة ١: ٢٣٨.
و رواه الكليني في فروع الكافي ٥: ٣٨٢ عنه عليه السّلام أيضا قال: أ تدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف[درهما ٤٠٠ دينار]؟قلت: لا، فقال: إنّ أم حبيبة بنت ابي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبي و ساق عنها النجاشي أربعة آلاف[درهما ٤٠٠ دينار]فمن ثم يأخذون به. فأمّا الاصل في المهر فاثنتا عشرة اوقية ونش (٤٥٠ درهما) .
و رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه، و القمي في تفسيره ١: ١٧٩. و ذكر المسعودي الزواج في حوادث السنة السادسة بعد الحديبية-مروج الذهب ٢: ٢٨٩.
[٢] الطبري ٢: ٦٥٣، ٦٥٤ و تمامه: و لما بلغ أبا سفيان تزوّج الرسول بام حبيبة قال: ذلك الفحل لا يقدع أنفه!