موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٥ - آيات أخرى من سورة البقرة
و روى الطبرسي في «الاحتجاج» عن العسكري عليه السّلام قال: لما كان هوى أهل مكة في الكعبة أراد اللّه أن يبيّن متّبعي محمد ممن خالفه باتباع القبلة التي كرهها هو و محمد يأمر بها. و لما كان هوى أهل المدينة في بيت المقدس أمرهم بمخالفتها و التوجه الى الكعبة ليبيّن من يوافق محمدا فيما يكرهه. قال: ذلك في قوله: وَ مََا جَعَلْنَا اَلْقِبْلَةَ اَلَّتِي كُنْتَ عَلَيْهََا إِلاََّ... [١] . غ
آيات أخرى من سورة البقرة:
مرّ أن بني العفراء كانوا قد عقدوا مجلس عزاء على أبنائهم الشهداء عوف و معوّذ، و أن سودة زوج النبي كانت قد حضرت مأتمهم ذلك اذ دخل رسول اللّه المدينة راجعا من بدر.
و قد مرّ آنفا أنّ تحويل القبلة من المقدس الى الكعبة كان بعد بدر، و نزلت بشأنه آيات هي لعلّها العشرة من الآية ١٤٢ الى الآية ١٥٢ من سورة البقرة آخرها قوله سبحانه: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اُشْكُرُوا لِي وَ لاََ تَكْفُرُونِ .
و لم أجد فيما بأيدينا شأن نزول خاص للآية التالية، و لكنّي استظهر أنها نزلت بشأن شهداء بدر، قوله سبحانه: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاََةِ إِنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلصََّابِرِينَ [٢] أما قوله سبحانه: وَ لاََ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتٌ بَلْ أَحْيََاءٌ وَ لََكِنْ لاََ تَشْعُرُونَ `وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْخَوْفِ وَ اَلْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ اَلْأَمْوََالِ وَ اَلْأَنْفُسِ وَ اَلثَّمَرََاتِ وَ بَشِّرِ اَلصََّابِرِينَ*`اَلَّذِينَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قََالُوا إِنََّا لِلََّهِ وَ إِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ*`أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوََاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ
[١] الاحتجاج ١: ٤٥، ٤٦.
[٢] البقرة: ١٥٣.