موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٤ - تحويل القبلة من القدس الى الكعبة
«كتاب النبوة» [١] .
و الخبر على وجهه في المسجد بالمدينة الذي بلغ أهله الخبر و قد صلوا من العصر ركعتين:
هو ما أخرجه شاذان بن جبرئيل القمي في رسالة «ازاحة العلة في معرفة القبلة» بسنده عن أحدهما عليهما السّلام قال: ان بني عبد الأشهل أتوهم و هم في الصلاة قد صلوا ركعتين الى بيت المقدس، فقيل لهم: ان نبيّكم حرف الى الكعبة. فتحوّل النساء مكان الرجال و الرجال مكان النساء، و جعلوا الركعتين الباقيتين الى الكعبة، فصلّوا صلاة واحدة الى قبلتين، فلذلك سمّي مسجدهم مسجد القبلتين [٢] .
و كذلك الخبر على وجهه في قوله سبحانه: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِيعَ إِيمََانَكُمْ فقد روى العياشيّ في تفسيره عن الصادق عليه السّلام قال: لما حرف اللّه نبيّه عن بيت المقدس قال المسلمون للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أ رأيت صلاتنا التي كنا نصلي الى بيت المقدس ما حالنا فيها؟و حال من مضى من موتانا و هم كانوا يصلون الى بيت المقدس؟ فأنزل اللّه الآية [٣] .
و روى الطوسي في «التبيان» عن ابن عباس و قتادة و الربيع قالوا: لما حوّلت القبلة قال ناس: كيف بأعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الاولى؟و كيف من مات من اخواننا قبل ذلك؟فأنزل اللّه الآيات [٤] .
[١] كتاب من لا يحضره الفقيه ١: ٢٧٤، ٢٧٦ ط طهران. فعلم أن النصّ كان تلخيص خبر.
[٢] ازاحة العلة: ٢، و عنها في التهذيب ٢: ٤٣ ح ١٣٨، و رواه في التبيان ٢: ١١ و عن ابن عباس أيضا، و عنه في مجمع البيان ١: ٤١٧.
[٣] تفسير العياشي ١: ٦٣.
[٤] التبيان ٢: ١١ و عنه في مجمع البيان ١: ٤١٧.