موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٤ - قتل سابّ النبيّ (فاسقة بني خطمة)
ق-فأرسلت إلى أبيها تشكو ذلك و تخبره بما صنع. فأرسل إليها: إنّي لأستحي للمرأة أن لا تزال تجرّ ذيولها تشكو زوجها!و قال: أقني حياءك، فما أقبح بالمرأة ذات حسب و دين في كلّ يوم تشكو زوجها!فأرسلت إليه مرّات، كلّ ذلك يقول لها ذلك!فلمّا كان في الرابعة أرسلت إليه؛ أن قد قتلني!فلمّا كان ذلك دعا عليّا عليه السّلام و قال له: خذ السيف و اشتمل عليه، ثمّ ائت بنت ابن عمّك فخذ بيدها، فمن حال بينك و بينها فاضربه بالسيف!فدخل عليّ عليها فأخذ بيدها و جاء بها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فلمّا نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء! فاستعبر رسول اللّه و بكى و أدخلها منزله، فكشفت عن ظهرها فأرته ظهرها!فلمّا أن رأى ما بظهرها قال-ثلاث مرّات-ما له قتلك؟!قتله اللّه!
و كان ذلك يوم الأحد، و بات عثمان ملتحفا بجاريتها!فمكثت الاثنين و الثلاثاء، و ماتت في اليوم الرابع. فلمّا حضر أن يخرج بها (الخروج بها) أمر رسول اللّه فاطمة عليها السّلام فخرجت و معها نساء المؤمنين. و خرج عثمان يشيّع جنازتها!فلمّا نظر إليه النبيّ قال: من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعنّ جنازتها. أو قال: من ألمّ بجاريته الليلة فلا يشهد جنازتها. قال ذلك ثلاثا، فلم ينصرف، فقال في الرابعة: لينصرفنّ، أو لاسميّن باسمه!أو:
ليقومن أو لاسمين باسمه و اسم أبيه!فأقبل عثمان متوكئا على (مهين) مولى له ممسكا ببطنه فقال: يا رسول اللّه إنّي أشتكي بطني فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف؟!فقال: انصرف!
و خرجت فاطمة و نساء المؤمنين و المهاجرين فصلّين على الجنازة-الخرائج و الجرائح ١: ٩٤-٩٦. و فروع الكافي ٣: ٢٥١. و في التهذيب ٣: ٣٣٣. و يخلو الخبران عن اسمها و لكنّها أمّ كلثوم التي تزوّجها عثمان بعد وفاة اختها السابقة رقيّة. و لم يسمّها المجلسي و لكنّه أورد الخبرين ضمن أخبار رقيّة، و ليست هي.
و قد تعرّض العلاّمة الأميني لأخبار زواج عثمان برقيّة و أمّ كلثوم و وفاتهما و متع النبيّ إيّاه من تشييعها أو النزول في قبرها لدفنها، من أرادها فليراجعها بعنوان: الخليفة في ليلة وفاة-