موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٣ - تقسيم الغنائم و بيعها
و زاد الواقدي: أنّ المسلمين كانوا ثلاثة آلاف و الخيل فيهم ستّة و ثلاثون فرسا، فكانت الأسهم على ثلاثة آلاف و اثنين و سبعين سهما: للفرس سهمان و لصاحبه سهم.
و روى: أنّها جزّئت خمسة أجزاء فأخرج خمسه قبل بيع المغنم فأخذ خمسه، فكان يهب و يخدم من أراد و يعتق منه، و كذلك صنع بما أصاب من أثاثهم فقسمها قبل أن تباع، و كذلك عزل خمس النخل.
و الذي قسم المغنم بين المسلمين محميّة بن جزء الزّبيدي.
و روى: أنّه صلّى اللّه عليه و آله قال يومئذ: لا يفرّق بين الام و ولدها حتّى يبلغوا.
فقيل: يا رسول اللّه، و ما بلوغهم؟
قال: تحيض الجارية، و يحتلم الغلام.
فكانت الام تباع مع ولدها الصغار، و يفرّق بين الام و البنت إذا بلغت، و كذا بين الاختين إذا بلغتا... فإذا كان الولد صغيرا لا أمّ له لم يبع إلاّ من المسلمين.
و قيل: إنّ السبي لمّا قسّم جعل الشابات منهن على حدة و العجائز على حدة... و باع طائفة منهما لعثمان بن عفّان و عبد الرحمن بن عوف، فخيّر عبد الرحمن عثمان، فأخذ عثمان العجائز... فربح عثمان مالا كثيرا، لما كان يوجد عند العجائز من المال دون الشواب.
و بعث طائفة منهم إلى الشام مع سعد بن عبادة يبيعهم و يشتري بهم خيلا و سلاحا. و بعث طائفة اخرى إلى نجد.
و روى عن محمّد بن مسلمة قال: كان حقّي و حقّ فرسي من السبي و الأرض و الأثاث خمسة و أربعون دينارا، فاشتريت بها يومئذ من السبي امرأة و معها ابناها. و غيري مثلي.