موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٥ - ما نزل فيها من القرآن
كان سبب نزولها: أنه لما رجع رسول اللّه من غزاة خيبر [١] و خيبر كانت في أوائل السابعة.
بل قالوا: إن أزواجه صلّى اللّه عليه و آله كنّ يومئذ تسعا و عدّوا منهنّ زينب بنت جحش-تزوّجها في أواخر الخامسة-و جويرية بنت الحارث زعيم بني المصطلق-في السادسة-و صفية بنت حييّ بن أخطب-في أوائل السابعة- و ميمونة بنت الحارث الهلالية-آخر الثامنة- [٢] .
و هذا يقتضي نزول السورة أو هذه الآيات منها في أواخر الثامنة بعد زواجه بميمونة بنت الحارث الهلالية في عمرة القضاء في آخر الثامنة.
و الآية ٣٣ منها فيها قوله سبحانه: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و هو ما استفاضت الأخبار بنزوله في بيت أمّ سلمة في من اشتمل عليهم كساء النبيّ: هو و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام [٣] و ليس في خبر من أخباره-على كثرتها و اختلاف ألفاظها-أنّ الحسن عليه السّلام أو الحسين عليهما السّلام كان رضيعا أو طفلا محمولا، بل يبدو منها أنّهما كانا يافعين يمشيان و يدركان ظاهرا، فلم يكن النزول في السنة الخامسة.
و عليه فأنا اؤجّل ذكر هاتين الحادثتين: تخيير النبيّ أزواجه، و نزول آية التطهير الى أواخر السنة الثامنة، و فيما قبل ذلك أذكر خبر «تفسير القمي» في تخيير أزواج النبيّ بعد خيبر، لنصّه على ذلك.
[١] تفسير القمي ٢: ١٩٢.
[٢] التبيان ٨: ٣٣٦ و مجمع البيان ٨: ٥٥٤، ٥٥٥.
[٣] تفسير القمي ٢: ١٩٣ و فرات الكوفي: ٣٣١-٣٤٠ و التبيان ٨: ٣٣٩-٣٤١ و مجمع البيان ٨: ٥٥٩، ٥٦٠.
غ