موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٠ - في منزل اثيل
ثم التفت الى عليّ و قال: قدّمه-يا علي-فاضرب عنقه. فقدّمه و ضرب عنقه.
ثم قال: قدّم عقبة فاضرب عنقه. فقدّمه و ضرب عنقه [١] .
فقام الأنصار و قالوا: يا رسول اللّه، قد قتلنا سبعين و أسرنا سبعين، و هم قومك و اساراك، و لكن هبهم لنا يا رسول اللّه، و خذ منهم الفداء و أطلقهم [٢] قالوا:
يا رسول اللّه لا تقتلهم وهبهم لنا حتى نفاديهم.
فنزل جبرئيل فقال: إن اللّه قد أباح لهم أن يأخذوا من هؤلاء الفداء و يطلقوهم، على أن يستشهد منهم في عام قابل بقدر من يأخذون منه الفداء من هؤلاء. فأخبرهم رسول اللّه بهذا الشرط. فقالوا: قد رضينا به، نأخذ العام الفداء من هؤلاء نتقوى به و يقتل منّا في عام قابل بعدد ما نأخذ منهم الفداء و ندخل الجنة [٣] .
فاطلق لهم أن يأخذوا الفداء و يطلقوهم [٤] .
[١] كانا من المستهزئين و المحرّضين على حرب بدر-الواقدي ١: ٣٧.
[٢] تفسير القمي ١: ٢٦٩، ٢٧٠.
[٣] تفسير القمي ١: ١٢٦.
[٤] تفسير القمي ١: ٢٧٠ و روى مثله الواقدي بسنده عن علي عليه السّلام في المغازي ١: ١٠٧ و استظهر من هذا أن ما نزل من سورة الأنفال كان الى الثلثين من السورة، الى الآية الرابعة و الخمسين منها، مشتملة في الآية الاولى على حكم الأنفال و في الآية الواحدة و الأربعين على حكم ما غنموا و تخميسه، أما العتاب في باب أخذهم الأسرى ثم تحليل ما غنموا من فدائهم لهم في الآيات: ٦٧ الى ٧٠ فهي بعد الآيات: ٥٥ الى ٦٦ التي قال الواقدي عنها أنها نزلت في بني قينقاع و وقعتهم في منتصف شهر شوال ثم قفول الرسول منهم الى المدينة و وصول وفود مكة في فداء الأسرى.
غ