موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٥ - اعتراض بعض الصحابة
قال: فنعطي الدنية في ديننا؟
فقال: إنّ اللّه وعدني، و لن يخلفني...
فقال عمر: يا رسول اللّه أ لم تقل لنا أن ندخل المسجد الحرام و نحلّق مع المحلّقين؟!
فقال: أمن عامنا هذا وعدتك و قلت لك: إنّ اللّه-عزّ و جلّ-قد وعدني أن أفتح مكة و أطوف و أسعى مع المحلّقين؟ [١] .
و لما أكثروا عليه قال لهم رسول اللّه:
أ لستم أصحابي يوم بدر أنزل اللّه فيكم: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجََابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ مُرْدِفِينَ [٢] .
أ لستم أصحابي يوم احد: إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لاََ تَلْوُونَ عَلىََ أَحَدٍ وَ اَلرَّسُولُ
[١] و في التبيان ٩: ٣٣٥: روى: أنّ رسول اللّه حيث قاضى أهل مكة يوم الحديبية و همّ بالرجوع الى المدينة قال له عمر: يا رسول اللّه، أ ليس وعدتنا أن ندخل المسجد الحرام محلّقين و مقصّرين؟!فقال له رسول اللّه: قلت لكم: إنّا ندخلها العام؟فقال: لا. فقال صلّى اللّه عليه و آله: فإنّكم تدخلونها إن شاء اللّه.
و رواه الطبرسي في مجمع البيان ٩: ١٨٠، عن الزهري عن المسور بن مكرمة عن عمر قال: و اللّه ما شككت مذ أسلمت إلاّ يومئذ فأتيت النبي فقلت: أ لست نبي اللّه؟!فقال: بلى! قلت: ألسنا على الحق و عدونا على الباطل؟!قال: بلى!قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟!قال: إنّي رسول اللّه و لست اعصيه، و هو ناصري. قلت: أو لست كنت تحدثنا: أنا سنأتي البيت و نطوف حقا؟!قال: بلى، أ فأخبرتك أن نأتيه العام؟!قلت: لا، قال: فإنّك تأتيه و تطوف به.
و انظر سيرة ابن هشام ٣: ٣٣١ و مغازي الواقدي ٢: ٦٠٦ و ٦٠٩.
[٢] الأنفال: ٩.