موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٣ - و أنبأ النبي عن الوصيّ
و حرّق كتاب اللّه، و تكلّم في الدين من ليس له ذلك، فيقاتلهم علي على احياء دين اللّه عزّ و جل [١] .
و كأنّ الشيخ المفيد رأى وحدة أو تقارب هذا الحديث مع ما رواه في لقاء سهيل بن عمرو العامري برسول اللّه سفيرا للصلح معه قال: أقبل سهيل بن عمرو الى النبي فقال له: يا محمد إنّ أرقّاءنا لحقوا بك فارددهم علينا!فغضب رسول اللّه حتى تبين الغضب في وجهه ثم قال: لتنتهن-يا معشر قريش-أو ليبعثن اللّه عليكم رجلا امتحن اللّه قلبه للإيمان يضرب رقابكم على الدين!
فقال بعض من حضر: يا رسول اللّه، أبو بكر ذلك الرجل؟قال: لا.
قيل: فعمر؟قال: لا، و لكنه خاصف النعل في الحجرة.
فتبادر الناس الى الحجرة ينظرون من الرجل؟فاذا هو امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام [٢] .
و في «روضة الكافي» بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: فأرسلوا إليه سهيل بن عمرو و حويطب بن عبد العزى... فأمر رسول اللّه فأثيرت البدن في وجوههم، فقالا: مجيء من جئت؟
قال: جئت لأطوف بالبيت و أسعى بين الصفا و المروة و انحر البدن و اخلّي بينكم و بين لحماتها.
فقالا: إنّ قومك يناشدونك اللّه و الرحمة أن تدخل عليهم بلادهم بغير اذنهم
[١] رواه المعتزلي بسندين عن أبي سعيد الخدري ٣: ٢٠٦ و قبله الحاكم في المستدرك على الصحيحين ٣: ١٢٢ و قبله أبو يعلى الموصلي في مسنده ٢: ٣٤١. و قبله احمد في مسنده ٣:
٨٢.
[٢] الارشاد ١: ١٢٢-١٢٣.