موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٤ - غزوة قينقاع
لاََ يُعْجِزُونَ فلما فرغ جبرئيل قال له رسول اللّه: فأنا أخافهم [١] الى قوله:
وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهََا وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ إِنَّهُ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ `وَ إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اَللََّهُ هُوَ اَلَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ قال الواقدي: يعني قريظة و النضير فانهم قالوا: نحن نسلم و نتّبعك [٢] .
فاستخلف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، كما كان [٣] و سار إليهم حسب الآية فحاصرهم في حصنهم خمس عشرة ليلة أشدّ الحصار [٤] و هم لزموا حصنهم فما رموا بسهم و لا قاتلوا [٥] إذ قذف اللّه في قلوبهم الرعب، فقالوا:
أ فننزل و ننطلق؟قال رسول اللّه: لا، الا على حكمي. فنزلوا على [٦] صلح رسول اللّه و حكمه، على أن تكون أموالهم لرسول اللّه [٧] و كانوا صاغة، فكانت لهم آلات صياغة و سلاح كثير... و لم تكن لهم مزارع و لا أرضون [٨] فكانت أموالهم لرسول
[١] مغازي الواقدي ١: ١٨٠ و ١٧٧ و ١٣٥ و نقله الطوسي في التبيان ٥: ١٤٦ و عنه في مجمع البيان ٤: ٨٥٠.
[٢] مغازي الواقدي ١: ١٣٥ و نقله عنه الطوسي في التبيان ٥: ١٥١ و ١٥٢. و هذا هو الذي يفسّر سرّ اختلاف الحال بينهم و بين قينقاع، على أنهم كانوا حلفاء الأوس و هؤلاء حلفاء الخزرج بما بينهما من خلاف.
[٣] مغازي الواقدي ١: ١٨٠ عن أبي بكر بن حزم.
[٤] مغازي الواقدي ١: ١٧٧ و في السيرة ٣: ٥٢ و لم يعيّنا البداية و النهاية الا أن الواقدي أرّخ الغزوة: يوم السبت للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة ١: ١٧٦ فتكون البداية أوائل شوال.
[٥] مغازي الواقدي ١: ١٧٨.
[٦] مغازي الواقدي ١: ١٧٧.
[٧] مغازي الواقدي ١: ١٧٨.
[٨] مغازي الواقدي ١: ١٧٩.