موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٣ - مصرع حمزة
و خرجت فاطمة بنت رسول اللّه تعدو على قدميها حتى وافت رسول اللّه [١] .
فنقل الطبرسي في «إعلام الورى» عن كتاب أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي قال: لمّا انتهت فاطمة و صفيّة إلى رسول اللّه و نظرتا إليه (و نظر إليهما) قال لعليّ: أمّا عمّتي فاحبسها عنّي، و أمّا فاطمة فدعها.
فلمّا دنت فاطمة من رسول اللّه و رأته قد شجّ في وجهه و ادمي فوه إدماء، صاحت و جعلت تمسح الدم و تقول: اشتدّ غضب اللّه على من أدمى وجه رسول اللّه [٢] . و قال القمي: و قعدت بين يديه فكان إذا بكى رسول اللّه بكت لبكائه و إذا
ق-فجاءت يوما و معها غلامها نبهان فلم يسلّم، فقالت له: يا لكع (لئيم) أ لا تسلّم عليهم؟! و اللّه لا يسلّم عليهم أحد إلاّ ردّوا إلى يوم القيامة!
و كانت فاطمة بنت رسول اللّه تأتيهم بين اليومين و الثلاثة فتبكي عندهم و تدعو.
و عدّ من الزائرين: سلمة بن سلامة، و محمّد بن مسلمة و أبا سعيد الخدري و أبا هريرة و أبا بكر و عمر و عثمان و سعد بن أبي وقّاص و معاوية ١: ٣١٣ و ٣١٤.
[١] تفسير القمي ١: ١٢٣ و ١٢٤.
[٢] إعلام الورى ١: ١٧٩. و قال ابن إسحاق: و بلغني أنّ صفيّة بنت عبد المطّلب أقبلت لتنظر إليه (حمزة) -و كان أخاها لأبيها و امّها-فقال رسول اللّه لابنها الزبير بن العوّام: القها فأرجعها لا ترى ما بأخيها. فقال لها: يا امّه، إنّ رسول اللّه يأمرك أن ترجعي. قالت: و لم؟ و قد بلغني أن قد مثّل بأخي، و ذلك في اللّه، فما أرضانا بما كان في ذلك، لأحتسبنّ و لأصبرنّ إن شاء اللّه!
فلمّا جاء الزبير إلى رسول اللّه فأخبره بذلك قال: خلّ سبيلها. فأتته فنظرت إليه فصلّت و استرجعت و استغفرت له ٣: ١٠٢ و ١٠٣. -