موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٢ - آيات أخرى من سورة البقرة
اَللََّهِ وَ كُفْرٌ بِهِ وَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ وَ إِخْرََاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اَللََّهِ وَ اَلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ اَلْقَتْلِ وَ لاََ يَزََالُونَ يُقََاتِلُونَكُمْ حَتََّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اِسْتَطََاعُوا وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كََافِرٌ فَأُولََئِكَ حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ*`إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَلَّذِينَ هََاجَرُوا وَ جََاهَدُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أُولََئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [١] .
قال القمي في تفسيره: كان سبب نزولها.. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعث السرايا الى الطرقات التي تدخل مكة تتعرض لعير قريش، حتى بعث عبد اللّه بن جحش في نفر من أصحابه الى نخلة. و ساق الخبر الى أن قال: و أخذوا العير بما فيها و ساقوها الى المدينة... فعزلوا العير و ما كان عليها و لم ينالوا منها شيئا.
و كتبت قريش الى رسول اللّه: انك استحللت الشهر الحرام و سفكت فيه الدم و أخذت المال!و كثر القول في هذا.
و جاء أصحاب رسول اللّه فقالوا: يا رسول اللّه أ يحلّ القتل في الشهر الحرام؟
فأنزل اللّه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلشَّهْرِ اَلْحَرََامِ قِتََالٍ فِيهِ... [٢] .
و قال الطبرسي في «اعلام الورى» : و استاقوا العير فقدموا بها على رسول اللّه-و كان ذلك قبل بدر بشهرين (و نصف) -فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: و اللّه ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام. و أوقف الأسيرين و العير و لم يأخذ منها شيئا.
و قالت قريش: استحلّ محمد الشهر الحرام...
[١] البقرة: ٢١٧ و ٢١٨.
[٢] تفسير القمي ١: ٧١ و ٧٢ و كأنّما يلتفت القميّ الى ان تقرير الشهر الحرام قد مرّ في الآية:
١٩٤، أي قبل اكثر من عشر آيات، فيقول: ثم انزلت: «الشهر الحرام بالشهر الحرام» .