موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٠ - مقام علي عليه السّلام
درقة عليّ أيضا ثمّ تناوشا، فنظر عليّ إلى فتق تحت إبط اميّة فضربه بالسيف فقتله و انصرف عنه [١] .
و لم يعد بعدها أحد منهم، و تراجع المنهزمون من المسلمين إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٢] .
و روى عن عمران بن حصين قال: لمّا تفرّق الناس عن رسول اللّه في يوم احد، جاء عليّ عليه السّلام متقلّدا سيفه حتى قام بين يديه، فرفع رسول اللّه رأسه إليه فقال له: ما بالك لم تفر مع الناس؟!فقال: يا رسول اللّه، أرجع كافرا بعد إسلامي؟!فأشار له إلى قوم انحدروا من الجبل فحمل عليهم فهزمهم، ثمّ أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم، ثمّ أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم.
فجاء جبرئيل عليه السّلام فقال: يا رسول اللّه: لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة عليّ لك بنفسه!فقال رسول اللّه: و ما يمنعه من هذا و هو منّي و أنا منه! فقال جبرئيل: يا رسول اللّه و أنا منكما [٣] .
و روى الطبرسي في «اعلام الورى» خبر أبان بن عثمان عن الصادق عليه السّلام ثمّ قال: و ثاب إلى رسول اللّه جماعة من أصحابه.
و أقبل ابيّ بن خلف (الجمحي) و هو دارع على فرس له و هو يقول: هذا ابن أبي كبشة!لا نجوت إن نجوت!و رسول اللّه بين سهل بن حنيف و الحارث بن الصمّة يعتمد عليهما، فحمل عليه، فوقاه مصعب بن عمير بنفسه فطعن مصعبا فقتله [٤] فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عنزة كانت في يد سهل بن حنيف فطعن به ابيّا في
[١] الإرشاد ١: ٨٨.
[٢] الإرشاد ١: ٨٩.
[٣] الإرشاد ١: ٨٥، و مرّ بعض مصادره الاخرى. غ
[٤] و قال ابن إسحاق: و قاتل مصعب بن عمير دون رسول اللّه حتى قتله ابن قميئة الليثي و هو-