موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٧ - غزوة الرجيع
عضل و القارة [١] .
و نقل الطبرسي في «إعلام الورى» عن كتاب أبان البجلي الكوفي قال:
قدم عليه رهط من عضل و الديش [٢] فقالوا: ابعث معنا نفرا من قومك يعلّموننا القرآن و يفقّهوننا في الدين.
فبعث رسول اللّه: خالد بن بكير، و خبيب بن عدي، و زيد بن الدثنة، و عاصم بن ثابت بن ابي الأقلح، و عبد اللّه بن طارق، و جعل أمير القوم مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة (عمّه) .
فخرجوا مع القوم إلى بطن الرجيع، و هو ماء لهذيل.
فهجم عليهم حيّ من هذيل يقال لهم بنو لحيان فأصابوهم جميعا.
و كان عاصم بن ثابت قد أعطى اللّه عهدا أن لا يمسّ مشركا و لا يمسّه مشرك في حياته أبدا. فلمّا قتلته هذيل أرادوا قطع رأسه ليبيعوه لسلافة بنت سعد (أو ليحصلوا على المائة ناقة جعالتها لمن جاءها برأسه انتقاما لابنيها المقتولين بيده في احد) فمنعتهم الزنابير، فقالوا: دعوه حتى نمسي فتذهب الزنابير عنه. فلمّا أمسوا بعث اللّه الوادي سيلا فاحتمل عاصما فذهب به، و منعه اللّه بعد وفاته ممّا امتنع هو منه في حياته [٣] .
ق-الأشهر الحرم ثمّ قتلوه ٣: ١٨٣. و قال الواقدي: ادخلا إلى مكّة في الشهر الحرام ذي القعدة فحبسوا-١: ٣٥٧، فيعلم أنّه إنّما أرّخ لرجيع في صفر على رأس ستّة و ثلاثين شهرا، لقتلهم فيه.
[١] ابن هشام ٣: ١٧٨.
[٢] عضل و الديش ابنا هون بن خزيمة، كما في القاموس.
[٣] إعلام الورى ١: ١٨٦. و مناقب آل أبي طالب ١: ١٩٥، و البداية و النهاية ٤: ٦٤.