موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٧ - بدء البراز باحد
فشدّ عليه طلحة، فاتقاه أمير المؤمنين بالجحفة (الترس) ، ثم ضربه أمير المؤمنين عليه السّلام على فخذيه فقطعهما جميعا، فسقط على ظهره و سقطت الراية، فذهب علي عليه السّلام ليجهز عليه فحلّفه بالرحم فانصرف عنه، فقال المسلمون: الا أجهزت عليه؟قال: قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبدا.
و أخذ الراية ابو سعيد بن أبي طلحة، فقتله علي عليه السّلام و سقطت الراية الى الارض.
فأخذها مسافع بن طلحة، فقتله علي عليه السّلام فسقطت الراية الى الأرض.
ق-اذا خرجت فأخرجني معك. فخرج رسول اللّه و معه علي عليه السّلام فتعرض الصبيان لرسول اللّه كعادتهم، فحمل عليهم أمير المؤمنين عليه السّلام و كان يقضمهم في وجوههم و آنافهم و آذانهم؛ فكانوا يرجعون باكين الى آبائهم و يقولون: قضمنا علي، قضمنا علي فلذلك سمّي القضيم ١: ١١٤.
و روى ابن هشام ٣: ٧٨: أن ابا سعيد بن أبي طلحة لما خرج بين الصفّين فنادى: أنا قاصم من يبارزني، فمن يبارز برازا؟فلم يخرج إليه أحد!فقال: يا أصحاب محمد!زعمتم أن قتلاكم في الجنة و أن قتلانا في النار!كذبتم و اللاّت!لو تعلمون ذلك حقا لخرج الي بعضكم!
فخرج إليه علي بن أبي طالب.. فتقدم و قال: أنا أبو القصم!
فناداه ابو سعد بن أبي طلحة و هو صاحب لواء المشركين، قال: هل لك-يا أبا القصم- من حاجة في البراز؟قال: نعم. فبرزا بين الصفّين فاختلفا بضربتين فضربه علي فصرعه.
فقيل قتله، و قيل: انه انصرف عنه و لم يجهز عليه، فقال له أصحابه: أ فلا أجهزت عليه؟! فقال: انه استقبلني بعورته!فقيل: إن سعد بن أبي وقاص طعنه فقتله ٣: ٧٨.
و القصم: الكسر البين، و يبدو أن أبا القصم تصحيف عن القضيم بمعنى القاضم أي الذي كان يقضم الآذان و الانوف، و ان رغمت انوف!.