موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٤ - الملتحقون باحد
و من الداخلين في الاسلام يومئذ و الملتحقين بالمسلمين باحد: عمرو بن ثابت بن وقش من بني عبد الأشهل، و كان قومه قد أسلموا و هو يأبى ذلك، ثم بدا له في الاسلام إذ خرج رسول اللّه الى احد فأسلم، ثم أخذ سيفه فعدا حتى التحق بهم و دخل في عرضهم [١] .
و لعل هذا الموقف من عمرو بن ثابت هو ما أثر في أبيه ثابت بن وقش حيث كان مع صاحبه اليماني حسيل بن جابر أبي حذيفة بن اليمان و هما شيخان كبيران كانا في الآطام مع النساء و الصبيان اذ قال أحدهما لصاحبه: لا أبا لك ما تنتظر؟فو اللّه ما بقي لواحد منّا من عمره الا بمقدار ما بين شربي الحمار (ظمء حمار) إنما موتتنا اليوم أو غد، أ فلا نأخذ بأسيافنا ثم نلحق برسول اللّه لعل اللّه يرزقنا شهادة مع رسول اللّه؟!
ثم أخذا أسيافهما و خرجا حتى دخلا في الناس، و لم يعلم بهما [٢] .
و كان عبد اللّه بن عمرو بن حرام ابو جابر بن عبد اللّه قد رأى في النوم قبل احد بأيام البشر بن عبد المنذر-و هو من شهداء بدر-يقول له: أنت قادم علينا في أيام. فقال عبد اللّه: قلت له: و أين أنت؟قال: في الجنة نسرح منها حيث نشاء قلت له: أ لم تقتل يوم بدر؟قال: بلى. فذكر ذلك لرسول اللّه فقال: هذه الشهادة يا أبا جابر. و كان عبد اللّه رجلا أحمر أصلع غير طويل [٣] .
و كان له سبع بنات فقال لابنه جابر: إنه لا ينبغي لي و لا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن، و لست بالذي اوثرك بالجهاد مع رسول اللّه على نفسي،
[١] ابن هشام ٣: ٩٥ و الواقدي ١: ٢٦٢ و تفسير القمي ١: ١١٧ مع تغيير يسير.
[٢] ابن هشام ٣: ٩٢ و ذكره الواقدي في المغازي ١: ٢٣٣: رفاعة بن وقش، و هو عمّه.
[٣] مغازي الواقدي ١: ٢٦٦، ٢٦٧.
غ