موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٣ - سرية القردة
و كان من حديثه:
أن صفوان بن أميّة قال يوما لأصحابه: نحن في دارنا هذه ان أقمنا ناكل من رءوس أموالنا فما لنا بها من نفقات، و انما نزلناها على التجارة في الصيف الى الشام و في الشتاء الى أرض الحبشة، و إن محمدا و أصحابه قد عوّروا علينا طريق تجارتنا على الساحل الى الشام لا يبرحونه و قد و ادعوا أهله و دخل عامتهم معهم، فما ندري أين نسلك؟
فقال له الأسود بن المطّلب: فنكّب عن الساحل و خذ طريق العراق.
قال صفوان: لست عارفا بها.
قال الأسود: فأنا أدلك على أخبر دليل بها يسلكها و هو مغمض العين! و هو فرات بن حيّان العجلي. فرضي به صفوان، فأرسل إليه فجاءه.
فقال له صفوان: اني اريد الشام، و طريق عيرنا على محمد و قد عوّره علينا محمد، فاردت طريق العراق؟
قال فرات: فأنا أسلك بك في طريق العراق، و ليس يطأها أحد من أصحاب محمد. فتجهّزوا و خرجوا.
فلما أصابوهم، و قدموا بالعير على النبيّ خمّسها فكان خمسها قيمة عشرين الف درهم، و قسم ما بقي على أهل السرية.
و قيل لفرات بن حيان: إن تسلم نتركك من القتل، فأسلم، فتركوه [١] .
[١] مغازي الواقدي ١: ١٩٧: ١٩٨ و اختصر الخبر ابن اسحاق و قال: كان فيها ابو سفيان ابن حرب ٣: ٥٣ و نقل الطبري مختصر خبر الواقدي عنه و ذكر فيه صفوان و أبا سفيان كليهما ٢: ٤٩٢، ٤٩٣ و يبدو أنه نقله عن سيرة الواقدي لا المغازي. و اختصر خبرهما الطبرسي في اعلام الورى ١: ١٧٤-١٧٥.
غ