موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦٠ - ابن العاص عند النجاشي
ما بعثت به إلينا، و قد قرينا ابن عمك و اصحابه، فأشهد أنك رسول اللّه صادقا مصدّقا، و قد بايعتك و بايعت ابن عمك و اسلمت على يده للّه ربّ العالمين.
و قد بعثت إليك بابني أرها بن الأصحم بن ابجر، فإني لا املك الا نفسي و إن شئت أن آتيك فعلت يا رسول اللّه، فإني أشهد أن ما تقول حق. و السّلام عليك يا رسول اللّه [١] .
و كان قد بعث ابنه أرها مع ستين من الحبشة في سفينة، و لكنّهم غرقت بهم سفينتهم في وسط البحر [٢] .
و نقل ابن عبد الباقي: أن النبي كان قد كتب الى النجاشي كتابا في تزويج أم حبيبة، فكتب إليه النجاشي جوابا:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، الى محمد، من النجاشي أصحمة، سلام عليك يا رسول اللّه من اللّه و رحمة اللّه و بركاته.
أما بعد، فاني قد زوجتك امرأة من قومك و على دينك، و هي السيدة أم حبيبة بنت أبي سفيان، و أهديتك هدية جامعة: قميصا و سراويل، و عطافا و خفين ساذجين. و السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته.
و نقل-أيضا-أنّ النبي كان قد كتب الى النجاشي أن يجهز إليه المسلمين الى المدينة، فكتب النجاشي إليه جوابا:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، الى محمد صلّى اللّه عليه و آله من النجاشي أصحمة، سلام عليك يا رسول اللّه من اللّه و رحمة اللّه و بركاته. لا إله إلاّ الذي هداني للاسلام.
[١] الطبري ٢: ٦٥٢، ٦٥٣ و اعلام الورى ١: ١١٩ عن دلائل النبوة للبيهقي عن ابن اسحاق أيضا. و عنه القطب في قصص الأنبياء: ٣٢٤.
[٢] الطبري ٢: ٦٥٣.